و إني لصريم الوردِ عاشقًا نورهان العشري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

اومأت ورد برأسها و لم تُريد للتطرُق إلى أبعد من ذلك بحديثها معه لتتفاجيء به حين قال بلهجته الصعيدية المُميزة _ كل حاجه هنا كانت متوحشاكي يا ورد . تناحرت دقات قلبها و اهتاجت أنفاسها داخل صدرها حين استمعت إلى كلم\اته التي تحوي الكثير من المشاعر التي لم تبخل عينيه بالتعبير عنها لتلجأ إلى الهرب الذي كان أكثر الطُرُق الآمنه فقالت بتلعثُم _ أنا أنا .

هروح . عشان . قمر . زمانها مستنياني . تراجعت ورد إلى المنزل وهي تصعد الدرج استرعى انتباهها ذلك الصوت القادم من الحديقة الخلفية فخربش الفضول داخلها لتتوجه إلى مصدر الصوت فإذا بها تتجمد بمكانها حين استمعت لصوت مُنى التي كانت تُقسوة زينة قائلة _ أنتِ إزاي تسمحي لهم يچوزوه مجصوفه الرجبة دي . إيه معندكيش كرامة واصل ؟

تفاجئت زينة من حديثها وقالت باستنكار _ _ وه . انتِ كيف بتزعجيلي أكده ؟ و بعدين كنتِ عيزاني اجف جدام عمك و مرته و اجولهم لا عشان يخلوه يطلجني الصبح ! مُنى بانزعاج _ يطلجك ليه ؟ هو انتِ عملتي ايه ؟ ناجصك ايد وولا رجل اياك ! زينة بحزن _ ناجصني يا خيتي . بطني مابتشيلش عيال . كلهم بيمو\توا جبل حتى ما احس بيهم يدوب يدب فيهم النبض بعدها ينزلوا على طول.

عرفتي ليه مجدراش اتكَلم ! مُنى بشم\اتة حاولت اخفائها قدر الإمكان _ و هي دي حاچه بيدك . محدش بيختار يبجي معيوب يا بت ابوي . استقرت الكلمة في مُنتصف قلبها لتقول بنبرة محشوة بالألم _ اديكي جولتيها معيوبة ، و بعدين فاروق بيحبني و عمره ما هيضحي بيا انا متوكدة من أكده . شعرت مُنى بالحنق من حديثها فهتفت بانزعاج _ _ الكلام ده جبل ما يتچوز السنيورة اللي هتخليه يرميكي كيف الكلاب .

جفلت زينة من حديثها و قالت بلهفة _ انتِ بتجولي ايه يا مُنى ؟ فاروق عمره ما يعمل أكده واصل . مُنى بتهكم _ لا يعمل أكده و اكتر من أكده كمان. فاروق دا واعر چوي و يجدر يعمل كل حاچه، و كمان مجصوفة الرجبة دي مش هتتحمل يكونلها ضرة . زينة بنبرة هادئة حزينة _ ورد طيبه و غلبانه و مش هتجبل فاروق يظل\مني و كمان كانت بتحب چوزها الله يرحمه و مغصوبة ع اللي بيحصول دا .

هتفت مُنى بغِل _ بزيداكي عبط و تخلف . البت عامله فيها عروسه و چوزك كيف لهبل عينه معتفارجهاش، و بكرة اول ما تتمكن هتخليه يرميكي في الشارع لو موعتيش لنفسك . زينة بجزع _ _ طب الحل ايه يا خيتي ؟ وصلت إلى مُبتغاها فقالت بخُبث _ تسمعي كلامي زين و تنفذيه بالحرف الواحد خلونا نخلوص من النايبه اللي حطت علينا دي .

زينة بريبة _ كلامك ده ممريحنيش يا مُنى . تجصدي ايه ؟ تسلحت الأفعى بسلاح الحنان حين قالت _ كلامي دا هو اللي هيريحك يا زينة لو سمعتيه . البت دي لازمن تنجرص جرصة كبيرة عشان تمشي و متعاودش تاني _ يعني نعمل ايه ؟ مُنى بشر _ ندور على أغلى حاچه عنديها و ناخدها منها أو نضرها فيها . _ شهقت زينة بصدمة _ تجصدي مين ؟ جمر ! مُنى بحقد _ نخلصو من بتها عشان نضمنو أنها تختفي من حياتنا للأبد .

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حكايات رشا خالد اخبار

حكايات رشا خالد

كنت حامل لأول مرة في حياتي، ولما روحت أفتح ملف متابعة الحمل على التأمين، الدكتورة بصت في ا…

Norhan Mohamed 0.0 11 دقائق