مسمعتش كلامك حبل سابق لما جولتلي أنها عفشة … بس غصب عني .. مكنتش …. اعرف …. اني .. حاوية .. الحية .. في ….. داري. تناثرت عبراته على فقيدته فقال بلوعة _ سامحيني انتِ يا زينة . حجك عليا عشان مجدرتش الحجك . سامحيني . زينة بأنفاس مقطوعة _ _ مسامحاك … يا فاروج اتهني… بمرتك…. و حب …. عمرك ….. چيب عيال …كتيير منيها … أني …. خابره ….. زين ….. ان ….ورد …. هي …..حبيبتك ….. الأولي ….. و الأخيرة….
دهشة قوية نالت منه حين استمع لحديث زينة التي في تلك اللحظة خرجت منها شهقة خافته و بعدها خرجت روحها إلى بارئها ليصرُخ فاروق بقهر _ زينننة .. بعد مرور ستة شهور كان فاروق يقف في تلك البقعة النائية بأرضه يشاهد الغروب و هو يتذكر كلم\ات مُنى هذا اليوم فقد اخذت تصرُخ و تصيح بملء صوتها _ أني عشجاك يا فاروق . انت حجي اني و هي خدتك مني، و كان لازمن اجتلها زي ما جتلتني يوم چوازها منك.
خدتك مني و امها خدت ابوي من امي. كانت تلك آخر كلم\ات سمعها منها قبل أن تأخذها الشرطة و هناك أصبحت حالتها غريبة فقاموا بعرضها على الأطباء النفسيين ليؤكدوا أنها اصابها الجنون الذي كانت تستحقه بعد أن تركت نفسها للشيطان ليتآمر على روحها و يُدنسها بقيح الكراهية و الغل الذي من شأنه أن يجعل الإنسان يتحول الى مسخ مُجرد من كل صفات الإنسانية.
_ فاروق . انتبه لذلك الصوت الخافت خلفه ليلتفت ناظرًا الى ورد التي كانت تُطالعه على استحياء فقد تم عقد قرانهم منذ شهر و لكنه منذ حاد\ثة زينة وهو منطوي على حاله صامت ، حزين ، مُتعب. _ نعم. هكذا تحدث فاروق باختصار فأخذتها خطواتها لتقف بمحاذاته وهي تقول بخفوت _ _ قمر بتسأل عنك بتقول عمو فاروق مبقاش يحبني و لا يلعب معايا زي الاول.
حاولت افهمها بس هي طفلة مش قادرة تستوعب اللي حصل. أومأ فاروق برأسه قبل أن يقول بخشونة _ اديكِ جولتي طفلة. لا سنها ولا عجلها هيخلوها تفهم، و بعدين هي ملهاش ذنب في حاچة. تلكأت الكلم\ات فوق شفتيها و زاغت عينيها بينما قلبها يتوسل إليها بالتحلي بالجرأة و الوصول معه إلى برًا آمن تحمحمت بخفوت قبل أن تقول بتلعثُم _ يو. يومها. اقصد . يعني . يوم . اللي. حصل .
زينة . قالت… تخلت عنها شجاعتها حين رأته يلتف إليها و عينيه تشتبك مع عينيها في حديث طويل قطعته كلم\اته الجافة حين قال _ كملي حديتك . سكتي ليه ؟ طالما يتحدث معها بلهجته الصعيدية فهو لا يزال غاضبًا حزينًا لذا احتارت كيف تُصيغ كلم\اتها دون المساس بذلك الجُـ,ـرح الذي لايزال مُتقد داخل صدره ؟
ولكنها في نهاية الأمر لجأت إلى الهرب كعادتها معه فقالت بجمود _ مفيش كنت عايزة اقول ان انت عملت كل حاجه عشان تحميها من شر مُنى وهي بنفسها قالتلك كدا، و بعدين كل حاجه في الدنيا دي قدر و مكتوب . انت مقصرتش في حمايتها أبدًا، و حتى لو كنت بعدت مُنى عنها مكنتش هتقدر تزود دقيقة واحدة في عمرها. _ تبدلت نظراته إلى أخرى غامضة مما جعلها تُردِف بلهفة _ انا بقولك كدا عشان متشيلش نفسك ذنب .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.