انت مقصرتش في حمايتها أبدًا، و حتى لو كنت بعدت مُنى عنها مكنتش هتقدر تزود دقيقة واحدة في عمرها. _ تبدلت نظراته إلى أخرى غامضة مما جعلها تُردِف بلهفة _ انا بقولك كدا عشان متشيلش نفسك ذنب . زي مانا عملت في نفسي بعد مو\ت زين . كنت بلوم على نفسي كتير ليه مسافرتش معاه ؟
أو حتى منعته بس بعد ما هديت عرفت اني لو كنت عملت دا أو دا مكنتش هزود في عمره ثانية . شعرت بموجة قوية من الوخزات المو\ترة التي اجتاحت جسدها حين اقترب منها و عينيه الحادتان لا تحيد عن خاصتها بينما هي عاجزة عن التحرُك ولو خطوة واحدة ليُباغتها حين قال _ هو دا بس اللي فكراه من كلام زينة ؟
استفهامه يُخفي الكثير خلفه فقد كان يتشارك معها في أفكارها مما جعل دقاتها تتناحر بداخلها، فعينيه تُطالبها الآن بإجابة لا تملك الشجاعة للإفصاح عنها فعلى تنفسها حتى وصل صداه إلى مسامعه ليتقدم منها حتى كان الفاصل بينهم خطوتين وهو يقول بنبرة عميقة دائمًا ما تُميزه وتُضفي على حديثه نوعًا من الجاذبية _ ساكتة ليه يا ورد ؟
دا اللي فكراه من كلام زينة ؟ كانت لحظة خاطفة استجمعت بها شجاعتها الواهية وقالت باندفاع _ لا. في. في كلام تاني أنا عايزة اعرف ايه مدى صدقه؟ لا تعلم لما شعُرت بأن ملامحه استكانت ولو قليلًا ولكن عينيه لازالت تحاوطها و تأسران عينيها بطريقة لم تعهدها من قبل ليُباغتها بكلم\اته التي كانت المفتاح لأبواب ظنت أنها لن تُفتح أبدًا _ كل الكلام اللي زينة جالته صح يا ورد .
_ كان اسمها من بين شفاهه هذه المرة مُميزًا كثيرًا بطريقة لم تعهدها من قبل ولكن كلم\اته كانت أشد وقعًا عليها فاحتارت بماذا تُجيبه و كيف تطرح ذلك الاستفهام الذي ينخر بعقلها أضافة الى أن جنون قلبها في تلك اللحظة لم يكُن يُساعدها أبدًا لتهتف اسمه بحيرة يتخللها اللوعة _ فاروق. لأول مرة تُناديه بتلك الطريقة التي تنحى أمامها ثباته ليقول بصوته الرخيم _ ايوا يا ورد انا عاشقك.
من لما كنتِ طفلة بضفاير وأنا كنت الاجي جلبي ساحبني عالمكان اللي أنتِ فيه. أن غبتي شويه عنه زي المچنون يدور عليكِ. يتحمل يشيل الكون كله فوق كتافه بس كانت دمعة واحدة منك تهده. الكل كان حاسس وعارف الا اني . ابتسامة هادئة لامست زوايا فمه قبل أن يُتابِع بنبرة عميقة _ كنت بكذب نفسي واقول عشان اتولدتي على يدي، و لما لجيت جلبي بجى يتمرد عليا خرسته بـ فرج السن اللي بيني وبينك.
جولتله اوعى تبجى ظالم معاها. دي لساتها عيلة صغيرة. كان يتحدث و عينيها تؤازره بالعبرات الحارقة التي أغرقت وجنتيها كما غرق قلبها في بئر الألم من تلك الحجج الواهية التي حرمتها لذة ع\شقه لذا قالت بنبرة جريحة _ اتناشر سنة مش فرق كبير . بس انت اللي استسهلت تفكر كدا، و روحت اتجوزت زينة.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.