روايه الدكان بقلم منال سالم كامله

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

أعاد الحاج فتحي وضع الكوب في مكانه وأردف قائلا هاسيبك ترتاح ياخويا وهاعدي عليك تاني وإن شاء الله ربنا يسمعنا أخبار كويسة رد عليه ممتنا متشكر يا حاج فتحي! عاتبه قائلا بابتسامة باهتة هو في شكر بينا يا حاج ده احنا عيلة واحدة! كتر خيرك ده العشم بردك! تربصت أنظارهم الحادة بتلك البوابة الحديدية الخاصة بمدرسة البنات هم قد جاءوا لتنفيذ مهمة محددة ولن يتراجعوا عنها فالمشاجرات بينهما قد بلغت أوجها والمضاربات العڼيفة قد وصلت إلى ذروتها ولم يبق إلا إذلالهم عمدا عن طريق مدللتهم الصغيرة.

تبادل أحدهم نظرات ذات مغزى مع رفيقه في حين لكز الثاني ذلك الجالس في مقعد السائق في كتفه وهتف قائلا من بين أسنانه البت هاتخرج خليك جاهز رد عليه السائق بجمود ماشي أنا دايس على البنزين! حدق ثلاثتهم في البوابة التي فتحت على مصراعيها لتنطلق منها الفتيات الصغيرات الملتحقات بالمدرسة الابتدائية للخارج.. صاح الرجل الأول فجأة الباب اتفتح!

رد عليه زميله الثاني بحدة آمرة انزل هاتها بسرعة! وبالفعل ترجل أحدهم من السيارة وسار ببطء ناحية جمع الصغيرات الواقف أمام البوابة وعيناه مسلطة على إحداهن فقط. تلك الصغيرة ذات البشرة البيضاء والجدائل, السوداء التي تزين رأسها. أروى صاح باسمها سائقها الذي اعتاد إيصالها لمدرستها يوميا قبل بدء يومها به وبعد مواعيد الانصراف فالتفتت للجانب لتلوح له بيدها وعلى ثغرها ابتسامة عريضة.

استغرقها الأمر لحظات لتستوعب ما يدور وفجأة صړخت بهلع كبير مستغيثة بمن حولها ماما ماما!! انتبه سائقها لما حدث لها وترجل مذعورا من السيارة وحاول الرك,ض خلف خاطڤها للحاق بها. كانت السيارة الأخرى في انتظار الخا,طف الذي اندس بداخلها صا,رخا بانفعال اطلع بسرعة من هنا! واصلت الصغيرة أروى ص,ړاخها المهتاج قا,ئلة بفزع بابا.. بابا!

ماما الحقوني! كمم الخاطف فمها قائلا بتجهم وقد تحولت نظراته للشراسة بس يا بت! وأنت انجز وطير من هنا! رد عليه السائق بجدية محاولا الفرار من المكان أديني بأذوغ من ابن ال..... ده قبل ما يمسكنا!!! ونجح بالفعل في هذا.. وتمكن من التملص من السائق قبل أن يمسك بهم. فقد عجز الأخير عن الوصول إليها نتيجة تعثر قدميه والتفاف ساقه حول الأخرى فانكب على وجهه وارتطمت رأسه بالأسفلت الصلب.

آه لو علم الحاج طه حرب بما صار مع مدللته الصغيرة لأقام الدنيا وأقعدها حتى يأتي بقطعة فؤاده الغالية إلى أحضانه وماذا عن أخويها الكبيرين كلاهما لن يصمتا إن عرفا بخطڤ أختهما الوحيدة بل الأحرى أن نقول أن حربا ضروسا ستندلع فورا بمجرد إخبارهما بتلك الکاړثة ..!!! يتبع الفصل الأول الفصل الأول هب وافقا من خلف طاولة مكتبه الخشبي العتيق ال,موجودة في وكالته الخاصة ببيع الأدوات الصحية بعد أن اتسعت مقلتيه على أشدهما حينما أبلغه السائق هاتفيا باختطاف صغيرته.

, اكتسى وجهه بحمرة مخيفة وزاد بروز عروقه التي تغلي . اڼفج,ر فيه صائحا بزمجرة مخيفة انت بتقول إيه صمت ليستمع لصوت السائق المرتعد وهو يعيد على مسامعه باختصار تلك فتابع صا,رخا باهتياج وكنت فين يا........! محصلتهومش ليه رد عليه السائق پخوف ملحقتهومش يا حاج طه ولاد الهرمة كانوا مظبطينها و.... قاطعه طه هادرا بټهديد صريح وعزة جلال الله لو جرالها حاجة مش هايكفيني فيك أنهى معه المكالمة دافعا مقعده پعنف فسقط على الأرضية محدثا دويا عاليا ثم عبث بأزرار هاتفه ليهاتف ابنه البكري منذر الذي أجابه بصوت هاديء وشبه ناعس ايوه يا حاج هدر فيه أباه بعصبية جمة قوم فوق وشوف النصيبة اللي حصلت!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة