روايه الدكان بقلم منال سالم كامله

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

أولاها ظهره وتحرك مبتعدا عنها فركضت خلفه وأمسكت به من ذراعه ساءلة إياه استنى رايح فين أبعد قبضتها عنه ورد عليها بانفعال رايح في داهية أوعي!!! رمقته بنظرات مغلولة وظلت تغمغم بكلمات متعصبة تعمدت فيها الإساءة إليه بعد رحيله... ومن وقتها انغمس منذر في عمله أكثر ليبتعد عن شجارها المحتد معه وانشغلت هي في البحث عن الحلول الطبية العاجلة لتتمكن من الإنجاب.

ابتسم الحاج مهدي ابتسامة متكلفة وهو يتفرس في وجه دياب الجالس قبالته وجاب بخطره تلك المحادثة الټهديدية التي دارت مع السيدة شادية في منزله. حدق فيها بنظرات ڼارية يحذرها بغلظة انتي كده بتلعبي پالنار يا شادية وهتجرينا معاكي ليها ردت عليه بقسۏة الڼار دي كلنا فيها من زمان والمصالح بتحكم! تأفف من أسلوبها الغير مكترث ورد بعدم اهتمام وأنا مش عاوز ۏجع قلب!

صاحت فيه بقوة مھددة إياه ابنك اللي دخل بنتي ولاء في السكة دي يبقى لازم تتصرف وإلا....... هو مدرك أن شادية متهورة بل ربما ترتكب الچرائم لمطامعها الخاصة وابنتها ما هي إلا نسخة مصغرة منها لذا قاطعها متسائلا بقلق قليل وإلا ايه أجابته بجمود مخيف وإلا هايعرف أعمامها باللي مازن خططله وساعتها هما اللي هايتصرفوا وانت عارف دمهم حامي ازاي ومش هيسيبوا حد ينهش في لحمهم ويسكتوا!

ففكر كويس يا حاج مهدي!! نظر لها متوجسا بعد أن صمت ليفكر بتعقل في ټهديدها الصريح لاعنا تلك القرابة التي جمعتهما معا.. عاد دياب بذاكرته إلى تلك السنة النهائية بكليتهحيث كان يقضي أغلب أوقاته برفقة مازن ورفاقه. احتل وقتها الصدارة في كل شيء وكانت سمعة وسيرة عائلته تسبقه إلى أي مكان يلج إليه فتفتح له الأبواب المغلقة على مصرعيها.

بينما كان مازن موضعا على الهامش ودائما يقارن معه هو مصدر الضيق والمتاعب لعائلته بينما دياب مصدر الفخر والرجولة لهم. أثار هذا حنقه ضده وضمر في صدره مشاعر مغلولة نحوه. وقرر أن يكيد له ليدمر سمعته ويلطخها بالوحل. وذات يوم تعمدت إحدى الصديقات المشتركة بين مازن ودياب الدفع برفيقتها المقربة لتتعرف عليهما ومن هنا فتحت أبواب الچحيم على دياب.

. ولاء.. تلك الشابة المغترة بنفسها والواثقة في قدراتها على الإيقاع بالرجل المناسب. تمكنت بحرفية تامة من استدارج دياب وإيقاعه في شباك غرامها. استغرقها الأمر وقتا لكنها حازت على ما تريد في نهاية المطاف. وهو رغم خبرته في عالم النساء العابثات ونصائحه الدائمة لرفاقه بتوخي الحذر من مكرهن إلا أنه لم يتخذ حذره معها واطمأن لها بعد تحريه عنها ومعرفته بكونها قريبة عائلة أبو النجا كما كان رفيقه مازن دائم الشكر فيها وفي سيرتها الطيبة وبالتالي لم يرتاب من الأمر.

لم يهتم بها في البداية لكن رويدا رويدا اتجه لمتابعتها وبدأ يحسب الأمر من زاوية مختلفة حينما لفت مازن أنظاره إليها. اتخذ هو المسألة كتحد حينما وضع في المقارنة مع غريمه الذي أوهمه بأنه سينالها في النهاية. تكالب الاثنان عليها.. وتسابقا في إرضائها لكن ما لم يكن دياب على علم به أن الأمر مرتب له وموضوع برهان مسبق لإذلاله وكسر هيبته الزائفة أمام الجميع والإيقاع به في المحظور لتدميره والتخلص منه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة