روايه الدكان بقلم منال سالم كامله

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

سقط كفريسة سائغة أمام سحرها المفتن وأوهمته أنها تعشقه حتى النخاع متيمة بكل ما يخصه فأشعرته برجولته وتفوقه على الجميع. أراد أبويه وقتها تزويجه بمن تناسبه عقب تخرجه خاصة بعد زواج أخيه الأكبر منذر وهو لم يكن راغبا في الإرتباط بمن لا يعرفها أو يكرر تجربة أخيه ففكر في أن يقترن بها وبالطبع لن يواجه رفضا من قبل عائلته إن تقدم لخطبتها والأكيد هي سمعتها الطيبة لكن كل ذلك مجرد قناع زائف لأمر أخطر من هذا.

هي في الأخير شابة مادية بحتة باحثة عن مصلحتها أولا بغض النظر عن توابع ما تفعله بغيرها المهم نفسها فقط وأبدا طالما ستجني الاستفادة القصوى من وراء ذلك.. أسلمت له نفسها وانغمسا في المحرمات سويا لكن تطور الأمر لاكتشاف علاقتهما المحرمة سويا وافتضاح أمره أمام أفراد عائلته.. انقلبت الطاولة على رأسه وأصبح هو الجاني المچرم صاحب السمعة السيئة في نظر الجميع الذي أوقعها في حبائله.

وسريعا تحولت المسألة لتهديدات علنية من أجل الشرف فاضطر أباه أن يلملم شتات الأمور قبل أن تتفاقم أكثر ويخسر حياة ولده في المقابل لذلك أجبره على إكمال الزيجة حفاظا على حياته ومنعا للفضائح التي ستدمر سمعة العائلة للأبد... اكتشف حقيقة أمرها بعد عقد قرانه بها في جلسة شبابية بأحد المقاهي حينما أبلغه أحد رفاقه قائلا أنا مش عاوزك تتهور لما تسمع اللي عرفته تجمدت تعابير وجه دياب وضاقت نظراته نحوه ثم هدر فيه بعصبية خفيفة ما تنطق وتقول في ايه ابتلع رفيقه ريقه بصعوبة وأجابه بحذر جاد هي.

. هي حاجة تخص ولاء! اشتعلت نظرات دياب ڠضبا وهدر فيه پعنف اتلم انت هاتجيب سيرة مراتي و.... قاطعه رفيقه بتوجس م.. مقصدش بس..... بس في حاجة عرفتها كده ولازم انت كمان تعرفها تحولت عيناه للإظلام وسأله بحدة حاجة ايه انطق رد عليه بارتباك هي.. هي كانت بتشتغلك! اكتسى وجهه بحمرة غاضبة وأمسك به من تلابيبه قائلا بغل نعم انت اټجننت!!!

حاول رفيقه تخليص ياقته من قبضته القوية ودافع عن نفسه قائلا بفزع قليل والله أبدا بس ده اللي عرفته من مازن هو كان عامل دماغ ومش في وعيه وخطرف بالكلام عنك! أدرك دياب أن المكان غير مناسب للجدال فقد كانت الأنظار محدقة بهما لذا نهض عن مقعده وجذبه من ذراعه قائلا بصرامة تعالى معايا وبالفعل ابتعد الاثنان عن المقهى واتخذا زاوية نائية بعيدة عن أعين المتطفلين ثم سأله بصوت قاتم احكيلي بالراحة اضطربت نظرات رفيقه ورد عليه بحذر متوجسا من ردة فعله العڼيفة اللي فهمته منه إنه كان متفق معاها توقعك عشان تحط راسك وراس عيلتك في الوحلة!

أمسك به مجددا من عنقه وكان على وشك الفتك به. صاح به بصوت غاضب من بين أسنانه اخرس! ارتجف هو من عصبيته الزائدة ورد بتلعثم مش كلامي هو.. هو اللي قال كده! جاهد دياب لضبط أعصابه ليفهم المسألة برمتها وعرف طبيعة الخدعة التي سقط في فخها بسذاجة من سرده المقتضب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة