.. بحبك.»نزلت دمعة واحدة من عيني، بس دي كانت دمعة نصر وخلاص، وبست إيدها وأنا بقول بصوت دافئ: «وأنا بحبك أكتر يا روح ماما... ومحدش في الدنيا دي هيقدر ياخدنا من بعض تاني أبدًا.»………مرت شهور طويلة على الليلة دي، شهور كانت كفيلة تغير شكل حياتنا تمامًا وتغسل أي وجع قديم.
ليلى الحمد لله تجاوزت مرحلة الخطر وبقت صحتها أحسن بكتير، ورجعت تضحك وتلعب وكأن السنين الصعبة دي ماعدتش عليها. أما عن أهلي، فالنيابة حققت في بلاغ التزوير، ولقيت نفسي قدام خيارين: يا إما أكمل في القضية للآخر ويدخلوا السجن، يا إما أتنازل بشرط واحد نهائي: يبعدوا عني وعن حياتي تمامًا وماعرفش طريقهم ولا يعرفوا طريقنا.
اخترت راحة بالي وبنتي. روحت وتنازلت عن المحضر رسمي قدام الجهات المختصة، وسددت البنك بنفسي من فلوسي الخاصة اللي بعيدة عنهم، وقطعت كل خيط يربطني بيهم نهائي. غيرت رقم تليفوني، ونقلت في شقة جديدة في منطقة هادية بعيد عن زحمة المشاكل والابتزاز.
وفي يوم وهامّة بقعدتي على البلكونة، وليلى بتجري قدامي في الأوضة وبتلعب بلعبتها الجديدة وبضحكتها اللي بتملي البيت دفا وبركة، بصيت للسماء وتنالني راحة غريبة ماحسيتهاش طول عمري. بقيت أنا وبنتي عيلة كاملة لوحدنا، عيلة صغيرة مفيهاش غير حب حقيقي وأمان بجد، ولقيت نفسي ببتسم وأنا بقول لنفسي: أحياناً بيكون التنازل عن الناس اللي بتأذينا هو أعظم مكسب ممكن نحققه في حياتنا!
🤍✨تمت.……..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.