عيله من ورق نورهان العشري

نُشر منذ 3 ساعات
حفظ
غلاف المقال

💔😱 بنتي عندها 4 سنين ونايمة في العناية المركزة على الأكسجين، وأهلي محدش فيهم كلّف نفسه حتى يسأل عليها! وبعد يومين من التجاهل، أمي بعتتلي رسالة تقول فيها: «ابعتي 250 ألف جنيه عشان أخوكي يقضي شهر عسل يليق بيه»!ولما تجاهلتها، أبويا اتصل بيا 16 مرة، ولما رديت صرخ في وشي وقال: «هاتِ الرقم القومي بتاعك حالًا، وإلا البنت دي مش من عيلتنا!

» 😨💔
لكن اللي ماكانوش يعرفوه إنهم زوّروا إمضتي وبياناتي من ورايا عشان ياخدوا قرض بمليونين ونص جنيه باسمي!

وأنا بدل ما أصرخ أو أتشاكل معاهم، اتصلت بإدارة مكافحة الاحتيال وطلبت منهم يحرّكوا محضر رسمي ضدهم!البارت الأول 💔👇
أول واحدة فكرت تسألني إذا كنت أكلت أي حاجة من الصبح كانت الممرضة. مش أمي. ولا أبويا.

ولا حتى أخويا كريم، رغم إني من كام أسبوع بس كنت واقفة جنبه وبساعده ينقذ ترتيبات فرحه، لما قاعة الأفراح طلبت منه يدفع 60 ألف جنيه زيادة قبل يوم الجمعة، وإلا الحجز هيتلغي!الممرضة أندريا، اللي اسمها في الحقيقة عندنا بقى أستاذة أمل، دخلت أوضة بنتي في العناية المركزة، والأجهزة اللي حواليها كانت منوّرة الأوضة بنور أزرق خافت.

قربت مني وحطت كيس فيه سندوتش جبنة رومي وعيش فينو على الترابيزة الصغيرة اللي جنبي. بصتلي بحنية وقالت:
«يا حبيبتي، إنتِ كمان لازم تاكلي حاجة. مينفعش تفضلي من غير أكل وشرب بالشكل ده.»
بصيت لبنتي اللي كانت نايمة على سرير المستشفى، وحسّيت إن قلبي بيتعصر جوا صدري.

إيدها الصغيرة كانت تحت الغطا، وأنا ماسكة إيدها التانية بكل قوتي، كأني خايفة لو سيبتها لحظة واحدة تبعد عني. ليلى عندها أربع سنين بس. أربع سنين!ضوافرها الصغيرة كان لسه عليها بقايا طلاء أظافر وردي، هي اللي أصرت تحطه بنفسها الأسبوع اللي فات، وكانت فرحانة بيه أوي، رغم إن اللون كان بدأ يتقشر من الأطراف.

ماسك الأكسجين كان مغطّي جزء كبير من وشها الصغير، ومخلّي ملامحها البريئة تبان أضعف من أي وقت فات. كل نفس كانت بتاخده كان بيخليني أحبس أنفاسي معاها. الدكتور شرحلي إن بنتي عندها التهاب رئوي حاد، وإن حالتها محتاجة متابعة دقيقة في العناية المركزة.

كان بيتكلم بهدوء وحذر، بالطريقة اللي الدكاترة بيحاولوا بيها يطمنوا أهالي المرضى، حتى وهما نفسهم قلقانين من الحالة. وقّعت على كل ورقة طلبوها مني. جاوبت على كل الأسئلة المتعلقة بالتأمين والعلاج. عملت كل اللي المستشفى طلبته مني.

لكن أكتر حاجة وجعتني، إني اكتشفت إن ناس غريبة عني كانوا مهتمين ببنتي أكتر من عيلتي اللي المفروض تكون أول ناس تقف جنبي. أول رسالة بعتها لأهلي كانت قصيرة جدًا. إيدي كانت بتترعش لدرجة إني كنت بالعافية بعرف أكتب.«ليلى في العناية المركزة.عندها التهاب رئوي وحالتها صعبة.

أرجوكم حد يكلمني.»
بعت الرسالة لأمي. وبعدين لأبويا. وبعدين لأخويا كريم. بعدها حطيت الموبايل على رجلي، وفضلت مستنية أي حد فيهم يتصل بيا. في البداية، فضلت أخلق لهم الأعذار. يمكن لسه نايمين. يمكن ضهر بابا وجعه ومش قادر يمسك الموبايل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق