القصر كان بيجهّز جنازة الوريثة الوحيدة للملك، لكن لما الحكيم العجوز قرر يفضل جنب جثمانها ويقرأ لها دعاء الوداع، حصلت حاجة خلّته يتجمّد من الرعب! 😱🤯💔
البارت الأول الأميرة سارة عبد الرحمن كانت الوريثة الوحيدة للملك محمود عبد الرحمن، حاكم المملكة اللي كانت عاصمتها القاهرة، واللي كان قصره الكبير في قلب المدينة القديمة، محاط بالحدايق الواسعة والأسوار العالية والحراس اللي واقفين على البوابات ليل ونهار.
من وهي طفلة صغيرة، اتربّت سارة على إنها بنت ملك، وإنها لازم تحافظ على هيبتها قدام الناس مهما كانت خايفة أو موجوعة. أبوها كان دايمًا يقول لها:— يا سارة، الناس اللي هتحكمهم في يوم من الأيام لازم يشوفوا في عينيكي القوة، حتى لو قلبك من جواكي بيتقطع.
وعشان كده، كبرت سارة وهي متعودة تخبي وجعها ورا ابتسامة هادية، وماتشتكيش مهما حصل. لكن محدش كان يتخيل إن الليلة اللي هتغيّر مصير المملكة كلها هتبدأ بعشا عادي جوه قصر الحكم. في الليلة دي، كانت الأسرة المالكة مجتمعة على مائدة العشا الكبيرة، وسط أطباق الأكل الفخمة والشمعدانات الدهبية اللي منوّرة القاعة، والخدم بيتحركوا بهدوء بين الكراسي.
الأميرة سارة كانت قاعدة جنب أبوها الملك محمود، وبتسمع كلامه عن اجتماع مجلس الحكم اللي كان مقرر يتعمل تاني يوم. وفجأة...وشها بدأ يصفر بشكل غريب، وإيديها ارتعشت وهي بتمد إيدها تمسك كوباية المية. الملك لاحظ إنها مش طبيعية، فبصلها بقلق وقال:— مالك يا سارة؟إنتِ كويسة يا بنتي؟
سارة حاولت ترد، لكن صوتها ماطلعش. في اللحظة اللي بعدها، الكوباية وقعت من إيدها واتكسرت على الأرض، وقبل ما أي حد يلحق يقوم من مكانه، الأميرة حطت إيدها على صدرها، ووقعت من على كرسيها على الأرض. صرخت واحدة من الخادمات:— الحقوا الأميرة! يا ناس، حد يلحقها!
الملك جري عليها، ونزل على ركبته جنبها وهو بيهز كتفها برعب:— سارة! سارة، ردي عليا يا بنتي! افتحي عينيكي!لكن سارة ماكانتش بترد. في ثواني، القصر كله اتقلب. الحراس جريوا يستدعوا أطباء القصر، والخدم خرجوا يجيبوا المية، والملك أمر إن كل الأبواب تتقفل، ومحدش يدخل أو يخرج لحد ما يعرفوا إيه اللي حصل لبنته الوحيدة.
لكن اللي حصل بعدها كان أغرب من أي حاجة ممكن حد يتخيلها. فضل الأطباء طول الليل جوه جناح الأميرة، بيحاولوا ينقذوها بكل الطرق اللي يعرفوها. الملك محمود كان واقف بره أوضتها، رايح جاي في الممر، وكل شوية يسأل كبير الأطباء:— بنتي أخبارها إيه؟ طمنّي، بالله عليك!لكن كل مرة كان الطبيب يخرج، كان وشه بيكون أكثر قلقًا من المرة اللي قبلها.
لحد ما طلعت الشمس، وخرج كبير الأطباء من الأوضة، ووشه شاحب، وعينيه مليانة حزن. وقف قدام الملك، ونزّل راسه وقال بصوت مكسور:— سامحني يا مولاي... إحنا عملنا كل اللي نقدر عليه، لكن للأسف.
.. الأميرة راحت للي خلقها. الملك فضل باصص له من غير ما ينطق. كأنه مش قادر يستوعب الكلام. وبعد لحظات طويلة، سند إيده على الحيطة عشان مايقعش، وهمس بصوت مليان وجع:— بنتي ماتت؟ سارة ماتت وسابتني لوحدي؟الطبيب ماقدرش يرد.
والملك، اللي كانت المملكة كلها بتخاف من غضبه، وقف عاجز قدام باب أوضة بنته، مش قادر حتى يدخل يبص عليها للمرة الأخيرة. وبعد ساعات من الحزن والصدمة، أصدر أوامره بتجهيز مراسم الوداع. اتنقلت الأميرة سارة للقاعة الرئيسية في القصر، واتلبست فستان حرير أبيض مطرّز بخيوط دهب، واتحطت على سرير مرتفع متغطي بقماش فاخر، وحواليها الورد الأبيض والشموع.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.