متخافيش يا قلب أمك، الكلب ده مش هيقربلك تاني ولاتدخلي بيته تاني أبداً!ملك فتحت عينيها ببطء، ودموعها نزلت بغزارة وهي بتترعش، مسكت في إيد أمها بقوة كأنها خائفة تفلتها وقالت بصوت متقطع وضعيف:— يا ماما... الحقينا... أحمد مش زي ما كنتِ فاكرة، أحمد شيطان.
.. هو... هو سمعنا بالصدفة امبارح واحنا بنرتب مكتبه ولقينا الدفتر الأزرق...دكتور شريف قرب بحذر وحنان وقال:— اهدي خالص يا ملك، خدي نفس، وقوليلي يا حبيبتي إيه اللي في الدفتر ده وخلاه يعمل فيكم كده؟ملك بلعت ريقها بصعوبة وقالت:— الدفتر ده فيه... فيه مستندات وعقود مزورة، وأوراق بتثبت إنه هو اللي دبر مو.
ت بابا الله يرحمه... وإنه سرق كل أملاكنا وكتب الشقة باسمه بطرق غير قانونية، ولما واجهناه بيه وقبضنا عليه بالصدفة في المكتب، قالنا إنه هيخلص علينا عشان السر ما يطلعش، وفضل يض. ربنا لحد ما فقدنا الوعي...
سعاد سمعت الكلام ده وحست إن الدنيا بتلف بيها وعينيها زغللت، وصوتها طلع مخنوق ومرعب من شدة الصدمة:— مو. ت باباهم؟! يعني أحمد هو اللي... هو اللي ق. تله بجد؟!في اللحظة دي، الضابط دخل الأوضة ومعاه الولد كريم، وبص لملك وقال بجدية وحزم:— يا ملك، الكلام اللي بتقوليه ده خطير جداً، والدفتر ده فين دلوقتي؟
متأكدة من مكانه؟ملك هزت راسها بإيجاب وقالت بصوت متهدج:— أيوة... محطوط جوه الخزنة السرية اللي في الحيطة وراء دولاب أوضته، ومفتاحها كان دايماً في ميدالية مفاتيحه اللي في جيبه!الضابط بص للعسكري ودى إشارة سريعة وحاسمة:— تحرك فوراً على العنوان ومعاك قوة، وبلغ المباحث تفتح الشقة وتجيب الدفتر ده فوراً قبل ما حد يعبث بمحتوياتها!
الدكتور شريف بص لسعاد اللي كانت قاعدة منهارة على الكرسي مش مصدقة حجم الخيانة، وفجأة الممرضة صرخت بصوت مرعب من جوة الأوضة:— يا دكتور الحلحق! مريم... مريم دخلت في إغماءة تانية، والنبض بيضعف بسرعة!الكل اتفزع، والدكتور شريف جرى بسرعة وبدأ يتعامل مع الأجهزة وسط صرخات سعاد اللي ماليت المكان، بينما بره المستشفى، كانت عربية الشرطة بتطير في الشارع عشان تجيب الدفتر اللي هيكشف النهاية السودة لأحمد!
……..الدكتور شريف صرخ في الممرضين بصوت كله توتر وعجلة:— هاتوا جهاز الصدمات بسرعة! النبض بينزل جامد، مش هنسيبها تضيع!الأجهزة في الأوضة بدأت تطلع صوت صفير متقطع ومرعب، وسعاد وقعت على ركبها قدام السرير وهي بتصرخ بانهيار:— بنتي! لا يا مريم، متسيبينيش والنبي يا رب!خديني أنا وسيبيها!
ملك كانت قاعدة على سريرها ماسكة دماغها وبتعيط بوجع، وكريم واقف في ركن الأوضة عيونه مدمعة ومرعوب من اللي بيحصل، بينما الضابط كان واقف بيبتدي يتابع الموقف وعينه على الباب باستعجال. وفي اللحظة دي، باب المستشفى اتفتح بعنف، ودخل العسكري ومعاه كيس بلاستيك شفاف جواه "الدفتر الأزرق".
الضابط خده منه بسرعة وفتح أول صفحة، وعينه اتسعت بصدمة وهو بيبص للدفتر وبعدين بيبص للملفات اللي على مكتب المستشفى.— يا دكتور شريف... الدفتر أهو! لقيناه جوه الخزنة بالظبط زي ما ملك قالت، وفتحناه لقينا جواه عقود ملكية مسروقة، وأوراق رسمية بتثبت إن أحمد تلاعب في وصية الأب المرحوم، ده غير خطابات مسجلة بخط إيده بتأكد تخطيطه لكل جريمة!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.