إنت شوفت إيه بالظبط؟الولد مسح دموعه، وبص ناحية باب الأوضة اللي كانت فيها ملك ومريم، وقال:
— اللي هقوله لكم دلوقتي هيغيّر كل حاجة... بس قبل ما أحكي، لازم أطمن إن ملك ومريم مش هيرجعوا البيت مع أحمد تاني!يا ترى إيه السر اللي الولد الصغير مخبيه؟
وإيه اللي حصل للتوأم قبل الليلة دي؟ وهل سعاد كانت عايشة مع راجل ما تعرفش حقيقته؟ 😱💔
يتبع.………الطرقة بقت سكتة تماماً كأن الطير على رءوسنا، وسعاد وقفت قدام الولد الصغير ودموعها نازلة بغزارة وهي ماسكة في كوعه كأنها بتستمد منه طاقة عشان تقدر تستحمل اللي جاي.الضابط انحنى قدامه بمستوى عينه وقال بصوت هادي وحنون عشان يطمنه: اطمن خالص يا حبيبي، ولا أي مخلوق هيقدر يقرب منهم تاني، والراجل ده الحساب معاه هيبقى تليق، قول لي بقى اسمك إيه وإيه اللي حصل؟
الولد بلع ريقه بصعوبة وخد نفس عميق وقال: أنا اسمي كريم، وعايش في العمارة اللي جنب بيت أحمد الشناوي... وأنا من شهور طويلة وأنا سامع بلاوي بتحصل جوه الشقة دي. سعاد صرخت بصوت خافت وفتحت عينيها على مصراعيها: بلاوي إيه يا ابني؟! وليه متكلمتش؟
! كريم بص لها بحزن وقال: عشان أحمد كان دايماً بيمسكهم ويهددهم بالمو. ت لو حد فتح بقه بكلمة واحدة، وكان دايماً يقولهم لو قلتوا لأمكم هأذيها هي كمان وأرميها في الشارع. دكتور شريف كمل بتركيز ونظراته كلها ترقب: طب وإمبارح بالليل يا كريم؟
إيه اللي حصل بالظبط من ساعة ما رجعوا؟ كريم كمل كلامه وجسمه بيرجف من الخوف: أنا كنت قاعد في البلكونة متأخر، وشفت عربية أحمد واقفة تحت البيت الساعة اتنين بالليل تقريباً، نزلت ملك ومريم من العربية بس كانوا...كانوا شبه فاقدين الوعي، مش قادرين يقفوا على رجليهم، وأحمد نزل مسكهم بعنف شديد وشالهم دخلهم جوه البيت بالعافية، ووقتها سمعته وهو بيكلم حد في الموبايل وبيقول بعصبية: خلصت منهم ومش هينطقوا بحرف، ابعتلي العربية التانية عشان أوديهم المستشفى بعيد عن هنا وألبسهم التهمة!
لما سمعت كلامه حسيت إن دمي وقف في عروقي، وفضلت صاحي لحد الصبح ولما لقيته نازل بيهم تاني، جريت على خالي وقلتله لازم نروح وراهم فوراً عشان ألحق أقولكم الحقيقة قبل ما يهرب بالسر ده.سعاد حست إن الدنيا بتلف بيها ووقعت على الكرسي اللي جنبها وهي بتصوت بحرقة: يعني البني آدم ده كان بيمثل عليا طول السنين دي؟
! دكتور شريف بص للظابط بجدية وقال: الظاهر إننا قدام قضية أثقل بكتير من مجرد تعدي، الولد ده كلامه هو المفتاح اللي هيفتح كل البلاوي.
الضابط قام وقف وطلب من العسكري ينادي على القوة اللي في العربية عشان يبعتوا توسيع للتحقيق مع أحمد في القسم، وبص لكريم وقال: شجاعتك دي أنقذت حياة بنتين يا كريم، تعالى معانا جوه المكتب عشان تكتب أقوالك وتثبت كل كلمة قلتها.
وفي الوقت ده، الممرضة طلعت تجري من أوضة العمليات وقالت بصوت ملهوف: يا دكتور الحلحق! ملك فاقت بس حالتها هتعصب وعمالة تنادي على مامتها وتقول إن أحمد كان عايز يق. تلهم عشان سر معين مكتوب في دفتر أزرق!
الكل اتجمد في مكانه، والدكتور شريف بص لسعاد اللي قامت بسرعة وهي مقهورة، وقالت بصوت كله إصرار: أنا لازم أخش لبناتي، ولازم أعرف إيه حكاية الدفتر ده!………سعاد فتحت باب الأوضة بسرعة وجرت على سرير ملك وهي بتعيط بحرقة وتملس على شعرها:— ملك!حبيبتي أنا هنا، سامعاني؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.