انتقام الاخ حكايات مني السيد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الورقة دي يا هشام… المحامي فريد باشا راح بيها التفتيش القضائي الأسبوع اللي فات. تعرف الموظف اللي وثق التوكيل ده اعترف بإيه لما النيابة الإدارية فتحت التحقيق أول إمبارح؟ هشام رفع راسه فجأة، وعينيه اتملت بړعب هستيري أنت… أنت رحت التفتيش؟ ورحت المباحث كمان يا روح أمك، طارق رد بحدة خلت الحيطان ترن الموظف اعترف إنه خد منك عشرين ألف جنيه رشوة عشان يسجل التوكيل من غير ما يقرا البنود على مريم بصوت عالي زي ما القانون بيلزم، ومن غير ما يدخلها على رئيس القلم للتأكد من رغبتها الكاملة!

التوكيل ده يا هشام صدر فيه قرار وقف وإلغاء بأمر من المستشار المحامي العام، وتعتبر كل تصرفاتك اللي بنيتها عليه تصرفات باطلة بطلان مطلق، وجناية تزوير في محرر رسمي واستعمال محرر مزور والاشتراك في رشوة موظف عام! شيماء شهقت بصوت عالي وضړبت على صدرها يالهوي ياني! رشوة وتزوير؟! حنان لسانها اتبلع تماماً، ملامحها اتغيرت من الجبروت والتبجح لړعب حقيقي، وشها كرمش وبصت لابنها بعتاب مخلوط بالخۏف الكلام ده بجد يا هشام؟

أنت عملت كدة يا ابني؟ هشام انهار على ركبه في الأرض، ومسك في طرف السفرة بصوابعه طارق… اسمعني بس يا طارق… الدنيا كانت خربانة معايا والناس كانوا هيحبسوني وهيقطعوا وشي… أنا كنت ناوي أرجعلها كل حاجة أول ما أموري تستقر، والله العظيم كنت ناوي أردلها الشقة… أنا مريم دي مراتي وعمري ما كرهتها… طارق قام وقف من مكانه.

الهيبة اللي كان واقف بيها خلت هشام يكش في الأرض أكتر. طارق مشى ناحيته، ونزل لمستواه، ومسك ياقة ترينج هشام بإيد واحدة ورفعه لفوق لحد ما وش هشام بقى قدام وشه بالظبط كنت ناوي تردلها الشقة؟ عشان كده كنت بتسميها بهيمة في بيتها؟ عشان كده كنت مخليها تطبخ وتغسل وتخدم أمك وأختك زي الخدامة؟ عشان كده خليت الزيت السخن ېحرق إيدها وأنت بتضحك وتتريق على سنها وشكلها؟

طارق شد الياقة أكتر، لدرجة إن هشام بدأ يتخنق وصوته يقطع أنت فاكرني كنت مسافر بتفسح يا هشام؟ فاكرني نسيت أختي لما زعقت في وشي؟ أنا من أول يوم وطيت فيه رجلي في الغربة، ومفيش ليلة نمتها غير وأنا حاطط عين عليا وعين عليها. لما المحامي بتاعي بلغني بعد الجواز بتلت شهور إنك سجلت الشقة باسمك، كان ممكن أنزل أفرمك في ساعتها.

بس كنت هتدخل تلت سنين وتخرج ترجع تقرفها وتطالب بحقوق في الشقة بنظام القانون المدني. أنا قعدت تلت سنين بجمع الخيوط، قرش على قرش، ورقة على ورقة، لحد ما خليت رقبتك تلف في حبل المشنقة اللي ملوش فكة! مريم خطت خطوة لقدام، دموعها كانت بتغسل وشها، بس الوقفة بتاعتها بدأت تتغير. الكسرة اللي كانت فيها بدأت تدوب ويحل محلها قهر بيتحول لقوة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق