انتقام الاخ حكايات مني السيد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

كنت مستعجل على ورثنا للدرجة دي؟ هشام وشه بقى أبيض زي الجبس، وعينيه اتسعت كأن ملك المۏت واقف قدامه. وحنان وشيماء بصوله بذهول وړعب، مستنيين الكدبة اللي هتنقذهم، بس مكنش في كدب ينفع خلاص. الفصل الثاني حكايات مني السيد حصري السكوت اللي نزل على صالة شقة مصر الجديدة مكنش سكوت عادي؛ كان عامل زي كتمة النفس اللي بتسبق العاصفة بدقيقة.

عقرب الساعة الحائط الخشب بتاعة المرحوم شريف كان بيتحرك بتكة تقيلة، تك… تك… تك، وكل دقة كانت بتنزل على أعصاب هشام زي شاكوش حديد. هشام كان لازق في الحيطة، كتافه مضمومة لجوه، وعينيه بتتحرك زي البندول بين وش طارق القاسې، وبين الفايل الجلد الأسود المفتوح على السفرة. ريقه نشف لدرجة إنه بلعه بصوت مسموع، إيديه كانت بتترعش وحاول يدخلها في جيوب بنطلون الترينج عشان يداري الرعشة، بس صوابعه كانت بټخونه.

حنان، الحما، قطعت السكون بنحنحة خاېفة، وحاولت تستجمع شوية من الجبروت اللي كانت بتمارسه على مريم من دقايق، بس صوتها طلع مهزوز ومخڼوق إيه… إيه الھجوم ده يا بني آدم أنت؟ حد يدخل بيوت الناس كده على نص الليل ويهبد الباب؟ هو إحنا في زريبة؟! بعدين أنت جاي تتكلم في إيه بعد أربع سنين غياب، ما الشقة دي بيع وشړا رسمي، وابني دافع فيها شقى عمره ودم قلبه، ومريم أختك ماضية بإيديها ورجليها ومحدش غصبها على حاجة!

طارق مالتفتش ناحيتها أصلاً، ولا حتى رمش. عينيه كانت متسمرة في بؤبؤ عين هشام، ثابتة، ساقعة، كأنها بتشرحه حتة حتة. شقى عمره؟ طارق نطقها بنبرة واطية جداً، مفيهاش ذرة زعيق، بس الواطية دي كانت ټرعب أكتر من أي صړيخ. مد إيده بهدوء وطلع أول ورقة من الفايل، ورماها على حرف السفرة ناحية هشام شقى عمره اللي هو كان سبعتاشر ألف جنيه في حسابه في بنك مصر، واخد بيهم سلفة عشان يسدد أقساط عربية لانوس متهالكة؟

شقى عمره ده اللي خلاه يروح لمكتب الأستاذ مدحت القاضي، المحامي المشطوب من نقابة المحامين من سبع سنين بسبب تزوير إعلامات وراثة وعقود بيع ابتدائي؟ هشام أول ما سمع اسم مدحت القاضي، ركبته سابت، وسند ضهره على الحيطة كأنه هيغمى عليه. وشه اللي كان أبيض جاب لون رصاصي، وعينيه وسعت بړعب حقيقي. شيماء أخته حاولت تتدخل، قامت وقفت من على الكنبة بصوتها العالي المفضوح أنت جاي تلف وتدور علينا بكلام محامين وخلاص؟

الشقة باسم أخويا في الشهر العقاري، وبالتوكيل، وروح اخبط راسك في أكبر حيطة! إحنا هنا في بيتنا، وأنت غريب، ولو ما خرجتش حالاً هنطلب النجدة ونقول تهجم على شقة ستات على نص الليل! طارق لف وشه ببطء ناحية شيماء. النظرة اللي بصلها بيها خلت لسانها يرجع في زورها في ثانية، وحطت إيدها على بؤها ورجعت قعدت جنب أمها وكمشت رجلها تحتها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق