انتقام الاخ حكايات مني السيد

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

الدنيا لفت يا مريم، واللي كانوا مفكرين نفسهم أسياد وبيذلوكي بلقمتك، بقوا مش لاقيين حد يسلم عليهم في الشارع. مريم اتنهدت تنهيدة طويلة، كان فيها راحة مكنتش حست بيها من سنين سبحان المنتقم الجبار… يمهل ولا يهمل. كنت فاكرة إن حقي ضاع، وكنت بقول ربنا ناسيني. طارق مد إيده وطبطب على إيدها، شاف أثر الحړق بتاع الزيت كان خف خالص ومبقاش باين منه غير خط رفيع جداً ربنا مبيسبش حد يا مريم، بس كل حاجة بتيجي في وقتها.

كان لازم العقدة تلف وتتحبك عشان لما تتفك، تتقطع من جدورها ومحدش يقدر يقربلك تاني. طارق سكت شوية، وبعدين طلع من جيبه مفتاح عربية صغير، ورماه في حجرها وده بقى بمناسبة عيد ميلادك التلاتين اللي فات، اللي الكلب ده كان بيتريق عليه. مريم بصت للمفتاح بذهول طارق! إيه ده؟! عربيتك الجديدة تحت، واقفة قدام العمارة.

ومن بكرة، استقالتك من شركة المحاسبة اللي كنتِ مطحونة فيها هتتقدم. إحنا هنفتح مكتب الاستشارات الهندسية والمحاسبية بتاع بابا من جديد، وهتديريه إنتِ معايا. كفاية خدمة في شغل الناس، إنتِ هنا صاحبة ملك وصاحبة شغل. الدموع لمعت في عينين مريم، بس المرة دي كانت دموع فرح وامتنان. قامت من مكانها، وراحت حضنت أخوها من ضهره وهو قاعد، وحطت راسها على كتفه ربنا يخليك ليا يا طارق… أنت مكنتش بس أخ، أنت كنت السند اللي ربنا بعتهولي في أصعب لحظة كنت ھموت فيها.

طارق مسك إيدها وباسها إنتِ عرضي وشرفي يا مريومة. وابن شريف وهدى ميسيبش دمه ولا يفرط في حقه أبداً. الشمس كانت بدأت تغرب، والسما فوق مصر الجديدة اتحولت للون برتقالي هادي. النور كان مالي البيت كله، وصوت فيروز كان طالع من الراديو بيغني أنا عندي حنين… ما بعرف لمين.

مريم بصت من البلكونة، شافت الشارع اللي كانت بتبص عليه وهي بټعيط في عز البرد، شافت العربيات والناس… بس نظرتها للمكان اتغيرت. البيت رجع بيتها، وحياتها رجعت في إيدها، والماضي اتقفل عليه بالضبة والمفتاح، زي ما اتقفل على هشام في زنزانته الضلمة ورا القضبان. النهاية

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق