عداله مريم نورهان العشري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

طردوني من الفندق اللي أنا مالكاه، عشان شكلي مش لايق على مستوى المكان… لكن تاني يوم الصبح، كل اللي في الاستقبال عرفوا إنهم ارتكبوا أكبر غلطة في حياتهم! 😱💔
البارت الأول
قالولي آخد بنتي اللي عندها 6 سنين، وكانت نايمة على كتفي، وأدور على فندق أرخص على الطريق… لمجرد إن شكلي، من وجهة نظرهم، ما يليقش بفندق خمس نجوم!

بس اللي ما كانوش يعرفوه إن الفندق ده ملكي أنا!وإن الراجلين اللي واقفين ورا مكتب الاستقبال، وبيتعاملوا معايا كأني واحدة جاية تتسوّل أو تفرض نفسها على المكان، هيندموا على كل كلمة قالوها ليا. لكن الحقيقة إن اللي حصل مع الحجز بتاعي ما كانش غير أول علامة على إن فيه حاجة كبيرة وغلط بتحصل جوه الفندق اللي أنا بملكه…اسمي مريم الشناوي، واليوم اللي ظابط الاستقبال فيه استهان بيا، كان هو نفس اليوم اللي بدأ فيه يدمّر مستقبله بإيده.

ـ «يا مدام، بصراحة كده، وإنتِ شايلة البنت دي وهي نايمة، وماسكة الورد اللي شكله بايظ ده، أنصحك تدوري على أوتيل أرخص شوية من هنا. فيه واحد على الطريق الرئيسي، هيكون أنسب ليكي.»لثواني، افتكرت إني سمعت غلط.مش عشان كلامه كان صعب أفهمه…لكن عشان أنا كنت واقفة في بهو فندق فاخر أنا اللي بملكه!

بنتي ليلى، اللي عندها ست سنين، كانت نايمة على كتفي من كتر التعب بعد رحلة السفر الطويلة من إسكندرية للقاهرة. وفي إيدي التانية، كنت ماسكة شوية ورد أحمر اشتريتهم عشان ذكرى وفاة أبوها.

كان عدى على وفاته سنين، لكن وجع غيابه ما كانش بيخف، خصوصًا في الأيام اللي كنت بحاول فيها أبان قوية قدام بنتي، وأخبّي عنها قد إيه أنا نفسي كنت محتاجة حد يطبطب عليّا. تلات وردات كانوا اتعوجّوا من الزحمة والطريق، وورقة حمرا وقعت منهم على أرضية الرخام اللامعة.

بصيت للورقة اللي وقعت، بدل ما أبص للراجل اللي واقف قدامي. وبصوت واطي، عشان ما أصحيش ليلى، قلتله:ـ «أنا عندي حجز يا أستاذ، باسم مريم الشناوي.»الراجل، اللي كان اسمه باتريك في السيستم الإنجليزي بتاع الفندق، لكن كل الموظفين بينادوه باسم، بصلي من فوق لتحت مرة تانية.

بص على الجاكيت الجلد القديم اللي كنت لابساه، وعلى الجزمة اللي اتبهدلت من السفر، وعلى الشنطة اللي كانت على ضهري، وبعدها بص لبنتي اللي نايمة على كتفي. واضح إنه كوّن حكمه عليّا قبل حتى ما يفتح بقه. رجع للكمبيوتر، وكتب اسمي في السيستم. استنى ثواني، وبعدها هز راسه.

ـ «مفيش حجز بالاسم ده.»حاولت أتمالك أعصابي وقلتله:ـ «الحجز معمول عن طريق الإدارة الرئيسية للشركة. ممكن تتأكد من حجوزات الإدارة التنفيذية؟»لكنه ما حاولش حتى يدور في مكان تاني. رفع عينه من الشاشة وقال بنبرة فيها ضيق واضح:ـ «يا فندم، إحنا الفندق عندنا كامل العدد.

عندنا مؤتمر كبير الليلة، وفيه رجال أعمال ومستثمرين وضيوف مهمين، وكل الغرف محجوزة.»بصيتله بهدوء. أنا كنت عارفة كويس مين الموجودين في الفندق الليلة دي. وعارفة كمان إن فيه حفل كبير معمول في قاعة الاحتفالات الرئيسية، بمناسبة توقيع اتفاقية استثمار جديدة.لأن الاتفاقية دي تحديدًا، أنا اللي وافقت عليها بنفسي من أسبوعين!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق