أهانتني… فاختبرها القدر

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

نوال دموعها نزلت.— عندك حق. وبعدين مدت إيدها لمريم.— ممكن نبدأ من جديد؟بصت مريم لإيدها لحظة، وبعدين مسكتها.— نبدأ من جديد. في اللحظة دي، خرجت ممرضة من العناية وقالت:
— الأستاذ حسن بدأ يفوق. نوال شهقت من الفرحة.— بجد؟— أيوه، والدكتور سامح لهم يشوفوه واحد واحد.بصت نوال لمريم.

— إنتِ ادخلي الأول. مريم ابتسمت.— لأ، إنتِ مراته. نوال هزت راسها ودموعها في عينيها.— وإنتِ اللي رجعتيهولي. مريم ابتسمت.— ربنا هو اللي رجعه. دخلت نوال العناية، وبعدها ياسين. ومريم فضلت واقفة للحظات قدام باب العناية، بصت لإيديها اللي كانت لسه لابسة آثار العملية، وأخدت نفس طويل.

ياسين خرج بعد دقائق، وقف قدامها ومد إيده.— يلا. ابتسمت.— فين؟— نروح البيت. ضحكت.— أنا شكلي محتاجة أنام يومين.— نامي أسبوع لو عايزة. مسكت إيده.— وياسين؟— نعم؟— الكتاب. ضحك.— كتاب الطبخ؟— أيوه.— عايزة ترجعيه لماما؟ضحكت.— لأ… هخليه.— ليه؟بصت له بابتسامة وقالت:

— عشان كل ما أشوفه أفتكر إن حماتي كانت فاكراني مجرد ممرضة…
وبعدين ضحكت:
— ومكنتش تعرف إن «الممرضة» دي هتبقى مرات ابنها، وتنقذ جوزها كمان. ضحك ياسين. وفي آخر الممر، كانت نوال واقفة جنب باب العناية، سامعة كلامهم. ابتسمت وهي بتبص لمريم.

ومن يومها، كل ما حد يسألها عن مرات ابنها، كانت ترد من غير تردد:
— دي مريم… دكتورة، ومراتي ابني، وأهم من كل ده إنها إنسانة شاطرة ومحترمة. وبعدين حتى لو كانت لسه ممرضة… إيه العيب؟ الشغل عمره ما كان عيب، العيب إننا نقلل من تعب الناس.

ومريم عمرها ما نسيت اليوم ده. مش عشان أخيرًا أثبتت لنوال إنها دكتورة. لكن عشان فهمت إن قيمتها عمرها ما كانت في لقب مكتوب قبل اسمها.
قيمتها كانت في إيدها اللي ساعدت بيها إنسان يعيش… وفي قلبها اللي عمره ما شاف مهنة أقل من مهنة، ولا إنسان أقل من إنسان. تمت.……..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق