أهانتني… فاختبرها القدر

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

قالت بصوت متردد:
— أنا… أنا كنت فاهمة غلط. بصيت لها ثواني.— دلوقتي أهم حاجة إن الأستاذ حسن يعدي العملية. نزلت عينيها.— أنا آسفة. ما رديتش. مش لأن الاعتذار ما يهمنيش. لكن لأن جوزها كان على بعد خطوات من المــ,,ـــــوت، ومفيش وقت لأي كلام تاني. دخلت غرفة العمليات.

أصوات الأجهزة كانت منتظمة، لكن التوتر كان مالي المكان. حسن الشناوي كان فاقد الوعي وتحت التخدير. وقفت عند رأسه لحظة. راجل من ساعات كان قاعد في حفلة خطوبتي وبيضحك. دلوقتي حياته كلها متعلقة بدقة إيد فريق كامل. الدكتور هشام بص لي.— جاهزين؟قلت:
— جاهزين. بدأت العملية.

الوقت اختفى. ساعة. اتنين. تلاتة. كل دقيقة كانت محسوبة. في منتصف العملية، حصل نزيف مفاجئ. الدكتور قال بسرعة:
— الضغط بينزل!الممرضة ناولتني الأدوات.— شفط!الجهاز بدأ يرن بشكل أسرع.— محتاجين دم!صرخت:
— بلغوا البنك فورًا!ثواني كانت كأنها ساعات. فضلنا شغالين من غير توقف.

وبعد وقت طويل، بدأ الضغط يستقر. الدكتور بص للشاشة.— تمام… رجع. أخدت نفس طويل. لكن العملية لسه ما خلصتش. بعد حوالي خمس ساعات، خرجنا من غرفة العمليات. خلعت الجوانتي والكمامة. كنت مرهقة لدرجة إني حسيت رجلي مش شايلاني. أول شخص شفته كان ياسين.

قام من على الكرسي بسرعة.— بابا؟بصيت له.— العملية عدت على خير. حط إيده على وشه. غمض عينيه. وساب نفسه يبكي. نوال كانت واقفة جنبه. قربت مني ببطء. بصتلي فترة طويلة. وبعدين قالت:
— أنا كنت فاكرة إنك أقل من ابني.

ما رديتش. قالت وهي بتحاول تمنع دموعها:
— وطلعتِ أنتِ اللي أنقذتي جوزي. هزيت راسي.— أنا ما أنقذتوش لوحدي. كان معايا فريق كامل. قالت:
— بس إنتِ كنتِ موجودة. سكتت شوية. وبعدين قالت:
— الكتاب اللي اديتهولك…
بصيت لها.— إيه؟ابتسمت ابتسامة مكسورة.— أنا هحتفظ بيه لنفسي. لأول مرة، ابتسمت.

لكن قبل ما أقدر أقول أي حاجة، خرجت ممرضة من العناية المركزة بسرعة.— دكتورة مريم!لفيت لها فورًا.— أيوه؟— الدكتور حسن ضغطه بدأ يتغير تاني، والدكتور هشام طالبك فورًا. بصيت لياسين. وبعدين لنوال. وجريت ناحية العناية. لكن وأنا داخلة، سمعت صوت نوال ورايا وهي بتقول لياسين:

— دي مش مجرد ممرضة يا ابني…
وسكتت لحظة.— دي الست اللي أنا ظلــ,,ـــــمتها من أول يوم …….بعد ساعات طويلة، خرجت من غرفة العمليات وأنا حاسة إن جسمي كله تقيل. خلعت الجوانتي والكمامة، وسلمت الممرضة الأدوات، وبعدها خرجت للممر. ياسين كان واقف أول ما شافني قام بسرعة.

— مريم؟هزيت راسي.— العملية خلصت. قرب مني بلهفة.— بابا؟— العملية تمت بنجاح، بس حالته لسه حرجة. هو دلوقتي في العناية المركزة وتحت المراقبة الدقيقة. اتنفس ياسين كأنه كان حابس نفسه من ساعات.— يعني هيعيش؟بصيت له بصدق.— إحنا عملنا اللي علينا، والنتيجة دلوقتي في إيد ربنا.

أول 24 لـ48 ساعة مهمين جدًا، ومش هنقدر نحكم من دلوقتي. نوال كانت واقفة جنبه، وشها مليان خوف.— ينفع أشوفه؟— ممكن تشوفيه من ورا الزجاج لو الفريق سمح، لكن هو لسه تحت تأثير التخدير ومش هيكون واعي. هزت راسها وهي بتعيط.— المهم إنه عايش. سكتت لحظة، وبعدين بصت لي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق