اخ. تفت المليارديرة في قلب الجبل لمدة 3 أيام… ولما الكل فقد الأمل في العثور عليها، راجل بسيط وأب وحيد لقاها قبل شروق الشمس بلحظات، لكن السر اللي كشفته له قلب كل حاجة!### الجزء الأول: اختفت وسط الجبل… والسر كان أخطر من الحادث نفسه!
على مدار 3 أيام كاملة، كانت جبال سانت كاترين في جنوب سيناء مخبية كل أثر لـ«ليلى الشناوي»، واحدة من أغنى سيدات الأعمال في مصر. الهليكوبتر التابعة للإنقاذ كانت بتلف فوق الجبال والوديان الوعرة، لحد ما الوقود بدأ يخلص، واضطروا يرجعوا.
وكلاب البحث المدربة فقدت أثرها وسط الصخور والرمال، وبعدها هبت عاصفة ترابية شديدة غطت آثار الحادث، وخلّت فرق الإنقاذ تواجه صعوبة أكبر في الوصول للأماكن البعيدة. رجال الحماية المدنية، وقوات الشرطة، وبدو المنطقة، والمتطوعين، فضلوا يدوروا في كل اتجاه، وبيكرروا البحث في نفس الأماكن، لكن من غير أي نتيجة.
لا أثر للهليكوبتر، ولا أي علامة تدل على مكان ليلى. ليلى الشناوي كانت عندها 39 سنة، وبتشغل منصب رئيسة مجلس إدارة مجموعة الشناوي للاستثمارات، واحدة من أكبر مجموعات الطاقة والمشروعات الصناعية في مصر، واللي ليها استثمارات ضخمة في محطات الكهرباء والطاقة الشمسية والغاز الطبيعي.
كانت ست ناجحة جدًا، وعقلها دايمًا بيشتغل بالأرقام والحسابات. بالنسبة لها، كل مشكلة ليها حل، وكل صفقة ليها مكسب وخسارة، وكل شخص ممكن تعرف حقيقته من تصرفاته ومصالحه. لكن اللي حصل معاها المرة دي كان أكبر من كل حساباتها.في صباح يوم الحادث، كانت ليلى راكبة هليكوبتر خاصة في طريقها من شرم الشيخ لأحد المنتجعات الفاخرة القريبة من سانت كاترين، علشان تحضر اجتماع مهم جدًا مع مجموعة من المستثمرين.
الصفقة اللي كانت رايحة تتممها كان متوقع إنها تضاعف قيمة شركتها، وتفتح لها أبواب استثمارات جديدة في السوق المصري.
الرحلة كان المفروض ما تاخدش أكتر من خمسين دقيقة. لكن فجأة، الجو اتقلب. رياح شديدة هبت على الجبال، والرؤية بقت شبه مستحيلة، وسحب ترابية كثيفة بدأت تحاصر الهليكوبتر من كل اتجاه. وفي لحظة واحدة، انقطع الاتصال ببرج المراقبة. إشارة التتبع اختفت. وبعدها… صمت تام.في البداية، الكل كان متأكد إنها مسألة وقت، وإن فرق الإنقاذ هتوصل لمكان الحادث.
لكن مع مرور اليوم الأول، وبعده اليوم التاني، والأخبار اللي مفيهاش أي جديد، بدأ القلق يتحول لحقيقة مؤلمة. ومع دخول اليوم التالت، بعض المسؤولين بدأوا يتكلموا عن تقليل عمليات البحث، والاستعداد لاحتمال إن مفيش ناجين.
لكن وسط كل ده، كان فيه راجل واحد رافض يستسلم. راجل اسمه «حسن عبد الرحمن».حسن كان عنده 43 سنة، وعايش لوحده في بيت صغير مبني من الحجر في منطقة جبلية بعيدة عن العمران، على أطراف سانت كاترين.من حوالي عشرين سنة، كان بيشتغل دليل جبلي، وشارك في عمليات إنقاذ كتير، وكان عارف دروب الجبال وممراتها زي كف إيده.
كان بيعرف يحدد اتجاه الريح من حركة الشجر، ويعرف إذا كان حد عدى من مكان معين من أثر بسيط ممكن أي شخص تاني ما ياخدش باله منه.
لكن من ست سنين، حياته اتغيرت تمامًا. مراته «سلمى» ماتت في حادثة عربية على طريق السويس، وهي راجعة من زيارة لأهلها. حسن وقتها كان في مهمة إنقاذ في منطقة جبلية بعيدة، ولما عرف بالحادث، حاول يوصل لها بأسرع طريقة ممكنة. لكنه وصل متأخر.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.