لكن أنا ماكنتش مهتمة أشوفهم بيخسروا. أنا كان عندي حاجة أهم. بنتي. بعد ستة شهور كنت قاعدة في مكتبي. الباب خبط. دخلت سلمى. كانت لابسة بدلة شغل، وشعرها مربوط، ووشها رجع له نفس اللمعان اللي كنت أعرفه زمان. ابتسمت. وقالت ماما؟ نعم؟ فاكرة لما قولتيلي إنك كنتي فاكرة إنك بتحميني؟ أيوه. قعدت قدامي. وقالت إنتِ ماحميتينيش بس. سكتت. إنتِ رجعتيني لنفسي. بصيت لصورة أبوها المعلقة على الحيطة.
وقلت في سري كنت فاكرة إنك سبتني يا عبد الرحمن طلع إنك كنت سايبلي أقوى حاجة في الدنيا. بنتنا. بعدها بسنة، عملت حاجة ماحدش كان يتوقعها. كتبت جزء كبير من أسهم المجموعة باسم سلمى. مش عشان هي بنتي. لكن عشان أثبت لها إنها عمرها ما كانت ضعيفة. وفي أول اجتماع مجلس إدارة حضرته كرئيسة تنفيذية وقفت سلمى قدام عشرات الرجال والسيدات وقالت أنا مش بنت الست الأرملة الغلبانة اللي الناس كانت بتضحك عليها.
بصت ناحيتي. أنا بنت هالة عبد الرحمن. وبعدين قالت والست دي علمتني إن أغلى حاجة ممكن الإنسان يخسرها مش الفلوس سكتت. كرامته. صفق الجميع. وأنا كنت قاعدة في آخر القاعة. مبسوطة. مش عشان ابنتي بقت غنية. ولا عشان اللي ظلموها اتعاقبوا. لكن عشان البنت اللي كنت شايفاها من كام شهر قاعدة على الأرض وإيدها على خدها رجعت تضحك تاني. وفي اليوم ده، فهمت إن أقوى انتقام أخدته منهم ماكانش إن شركاتهم وقعت.
ولا إن أسرارهم اتكشفت. ولا إنهم خسروا فلوسهم. أقوى انتقام إن بنتي قامت على رجليها. ورجعت تعرف هي مين. ومن يومها كل ما حد يسألني إنتِ ليه خليتي عيلة المنشاوي يفتكروكي ست غلبانة كل السنين دي؟ ببتسم وأقول عشان ساعات أخطر شخص في المكان مش اللي الناس بتخاف منه. أخطر شخص هو اللي الكل يفتكره ضعيف. ومايعرفش إنه كان ساكت بس. مستني اللحظة المناسبة. تمت
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.