رجعت البيت

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

ومشيت. العنوان اللي في الرسالة كان مخزن قديم في أطراف القاهرة. مكان مهجور تقريبًا. نزلت من العربية. لقيت الباب مفتوح. دخلت. وفي آخر المكان كان فيه راجل واقف بضهره. قال كنت عارف إنك هتيجي. صوته عرفته فورًا. وقفت مكاني. إنت؟ لف. كان الدكتور سامح. المحامي القديم لجوزي. الرجل اللي حضر كل اجتماعاتنا المهمة. واللي كنت معتبره واحد من أفراد العيلة.

قلت إنت اللي ورا كل ده؟ ضحك. ورا إيه؟ طلعت الفلاشة. التحويلات. طلعت صورة. التلاعب في الحسابات. طلعت الورقة. التوكيلات المزورة. وقلت ومحاولة توريط بنتي. سكت. وبعدين قال جوزك كان أذكى مما تتخيلي. اتجمدت. مالكش دعوة بجوزي. بالعكس أنا أكتر واحد كان له دعوة بيه. قرب خطوة. جوزك اكتشف من عشرين سنة إن فيه حد بيسرق من الشركة. قلت مين؟ أنا. سكت. كمل لكنه ما واجهنيش. ليه؟ ابتسم.

لأنه كان عارف إن لو فضحني، ناس كتير هتقع معايا. فسابك؟ لأ. قالها بهدوء. حماكي. فتح درج قديم وطلع ملف. حطه قدامي. فتحت الملف. كانت فيه أوراق قديمة. كلها مكتوبة بخط جوزي. وأول ورقة كان مكتوب عليها لو حصل لي حاجة هالة لازم تعرف الحقيقة. إيدي بدأت ترتعش. قريت. كان جوزي كاتب إن الدكتور سامح حاول يستولي على جزء من أصول الشركة، وإنه اكتشف إن محمود كان بيتعامل معاه.

لكن المفاجأة إن جوزي ماكانش مات في حادث عشوائي زي ما أنا كنت فاكرة. قبل الحادث بأسبوع كان رايح يبلغ عنهم. وفي الليلة الأخيرة قبل وفاته، اتصل بسامح. وسجل المكالمة. سامح حاول يخطف الملف. لكن جوزي كان سبق وسلّم نسخة لشخص واحد. أنا. من غير ما أعرف. سألت إزاي؟ قال لأنه كان عارف إنك الوحيدة اللي ممكن تكملي بعده.

بصيتله. وإنت فضلت عشرين سنة بتحاول تدمر اللي بناه؟ رد كنت فاكر إنك هتضعفي بعد موته. ابتسمت. بس أنا ما ضعفتش. عشان كده اضطرينا ندخل من طريق بنتك. وقتها فهمت كل حاجة. عمر وناهد ومحمود كانوا مجرد أدوات. الخطة الحقيقية كانت السيطرة على مجموعة عبد الرحمن. ولو فشلوا يحطوا كل التهم على سلمى.

رفعت الموبايل. وقلت خلصت؟ بصلي باستغراب. خلصت إيه؟ ضغطت زرًا. وفجأة خرج صوت من سماعة الموبايل. صوت الدكتور سامح نفسه وهو بيعترف بكل حاجة. وشه اتغير. إنتِ سجلتي؟ ابتسمت. من أول ما دخلت. بعد أسابيع الموضوع انتهى رسميًا. التحقيقات كشفت التلاعب في الحسابات والتوقيعات والتحويلات. والقضية دخلت مسارها القانوني. أما شركة المنشاوي فانهارت بعد ما ظهرت حجم الالتزامات والمخالفات اللي كانت مستخبية.

عمر حاول يطلب من سلمى تسامحه. لكن سلمى بصتله وقالت أنا سامحتك عشان أرتاح مش عشان أرجعلك. وبعدها خرجت من حياته نهائيًا. أما ناهد فما بقتش قادرة حتى تدخل المكان اللي كانت بتتكلم فيه على بنتي كأنها خدامة. لكن أنا ماكنتش مهتمة أشوفهم بيخسروا. أنا كان عندي حاجة أهم. بنتي. بعد ستة شهور كنت قاعدة في مكتبي. الباب خبط. دخلت سلمى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق