رجعت البيت

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

هما كانوا بيجهزوا يوقعوها في مصيبة. ولو الخطة نجحت كل الديون والتحويلات والعمليات المشبوهة كانت هتطلع باسم سلمى. وفي الآخر هما يطلعوا براءة وهي اللي تتحبس أو تخسر كل حاجة. الساعة كانت قربت على نص الليل. وفجأة وصلتني رسالة. من سلمى. فتحتها بسرعة. كان مكتوب ماما ممكن أشوفك بكرة؟ لقيت حاجة خوفتني ومش عارفة أعمل إيه. فضلت باصة للرسالة فترة.

وبعدين قفلت عيني. أنا كنت طول الشهور اللي فاتت بحاول أحل الموضوع من غير ما أخرب بيت بنتي. لكن واضح إن مفيش وقت للهدوء أكتر من كده. الحرب اللي كنت بحاول أمنعها بدأت خلاص. وعيلة المنشاوي لسه فاكرين إن الست الأرملة اللي قدامهم مافيش في إيدها حاجة تعملها. وماكانوش يعرفوا إن أول خطوة أخدتها بالفعل كانت هتخليهم يصحوا الصبح على خبر يغيّر كل حاجة.

والمفاجأة؟ إن اللي اكتشفته في الفلاشة كان أخطر بكتير من كل اللي شوفته لحد دلوقتي. الساعة كانت داخلة على واحدة بعد نص الليل. فضلت باصة لرسالة سلمى شوية، وبعدها كتبتلها نامي دلوقتي يا حبيبتي، وبكرة تعاليلي بدري. ومهما حصل ماتوقعيش على أي ورقة، وماتفتحيش أي كلام مع عمر أو والدته عن الفلاشة. الرد جه بعد أقل من دقيقة حاضر يا ماما.

قفلت الموبايل. لكن قبل ما أحطه على المكتب، وصلني إشعار تاني. رقم غريب. فتحت الرسالة. كانت صورة. صورة لورقة عليها توقيع سلمى. وتحتها جملة واحدة لو الفلاشة عندك، يبقى إنتِ عارفة إن بنتك مش لوحدها اللي في خطر. اتجمدت. قربت الصورة من عيني. التوقيع كان فعلًا توقيع بنتي. لكن الورقة نفسها أنا أول مرة أشوفها. فتحت الفلاشة على اللابتوب. كان عليها 17 ملف.

أول ملف كان تسجيل صوتي. ضغطت تشغيل. في البداية كان فيه صوت أجهزة تكييف وحركة ناس. وبعدين سمعت صوت عمر. أنا مش هقدر أكمل بالطريقة دي. صوت ناهد رد عليه إنت هتكمل غصب عنك. بس لو الموضوع اتكشف، سلمى هتتكلم. ضحكت ناهد. سلمى؟ دي لو شافت ضهرها في المراية هتخاف منه. سكت عمر. وبعدين قال وأمها؟ الصمت طال ثواني. ناهد قالت أمها آخر واحدة تقلقني.

دي ست غلبانة، وكل اللي معاها معاش جوزها. قلبي ما اتحركش. أنا كنت متعودة إنهم شايفيني ضعيفة. لكن اللي بعده خلاني أحس إن الأرض بتتحرك تحتي. عمر قال إنتِ متأكدة إن الشركة هتعدي الصفقة؟ الصفقة لازم تعدي. ولو ماعدتش؟ ناهد ردت بمنتهى البرود ساعتها هنستخدم سلمى. وقفت التسجيل. فضلت ساكتة. هنستخدم سلمى. يعني إيه؟ فتحت الملف التاني. كان عبارة عن مستندات ممسوحة ضوئيًا. عقود. حسابات. تحويلات. أسماء شركات.

وكلها بتربط شركة المنشاوي بمجموعة شركات تابعة ليا. لكن في آخر مستند لقيت اسم شخص ما توقعتش أشوفه أبدًا. اسم محمود عبد الرحمن. أخو جوزي الله يرحمه. عمي محمود. الرجل الوحيد من عيلتي اللي كنت بثق فيه في إدارة بعض الاستثمارات بعد وفاة جوزي. رفعت عيني عن الشاشة. مستحيل فتحت الملف اللي بعده.

كان كشف تحويلات. مبالغ ضخمة خرجت من حسابات شركاتي قبل سنتين، واتحولت لشركات مرتبطة بعيلة المنشاوي. لكن الغريب إن التحويلات كلها كانت بموافقات إلكترونية من مكتب الإدارة. والشخص المسؤول عن الموافقة؟ محمود. مسكت الموبايل. كنت على وشك أتصل بيه. لكن توقفت. لأن لو هو فعلًا متورط مينفعش يعرف إني اكتشفت. قفلت كل الملفات. ونقلت نسخة منها على جهاز منفصل. وبعدين عملت حاجة واحدة. اتصلت بالأستاذ حسام.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق