رجعت البيت

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

كمّل. قال ماما كانت بتقول إن أول ما الشركة تستقر، هنقدم المستندات ونقول إن سلمى هي اللي عملت التحويلات. سلمى كانت واقفة جنب الباب. بدأت تعيط. عمر كمل وبعدها كنت هطلقها. بصيتله. وبعد الطلاق؟ سكت. قلت كنت هتسيبها بالديون. ما ردش. كانت الإجابة في عينيه. لكن قبل ما أي حد يتكلم دخل شخص غريب القاعة. رجل في الخمسينات.

قال لو سمحتم أنا محتاج أتكلم. بصيتله. حضرتك مين؟ قال المحاسب السابق لشركة المنشاوي. وبعدين مدلي ظرف. وأنا عندي الدليل الأخير. فتحت الظرف. جواه صور كاميرات مراقبة. صور لعمر وناهد ومحمود. لكن الصورة الأخيرة كانت صادمة. كان محمود بيسلم عمر حقيبة كبيرة. وتاريخ الصورة كان قبل وفاة جوزي بشهر واحد. رفعت عيني. إيه ده؟ المحاسب قال دي كانت بداية كل حاجة.

محمود لأول مرة فقد هدوءه. إنت بتكدب! المحاسب رد عندي النسخة الأصلية. وبعدين قال وعندي تسجيل للمقابلة دي. محمود حاول يتحرك ناحية الباب. لكن الشرطة كانت وصلت. واحد من الضباط قال محدش يخرج. ناهد انهارت على الكرسي. عمر حط إيده على وشه. وسلمى كانت واقفة جنبي. مسكت إيدي. وقالت بصوت مكسور ماما أنا كنت فاكرة إني لوحدي. بصيتلها. وقلت عمرك ما كنتي لوحدك. بعد ساعات طويلة خرجنا من الشركة.

كنت فاكرة إن الموضوع انتهى. لكن قبل ما أركب العربية، الأستاذ حسام جالي بسرعة. قال مدام هالة في حاجة تانية. بصيتله. إيه؟ ناولني ظرف أسود. ده وصل للمكتب من عشر دقايق. فتحته. جواه صورة واحدة. صورة قديمة ليا أنا وجوزي قدام الورشة الصغيرة في شبرا. وتحتها جملة مكتوبة بخط اليد محمود ماكانش الرأس المدبر. وقفت مكاني. بصيت للأستاذ حسام.

يعني إيه؟ قال في حد تاني فوقه. قلبت الصورة. كان مكتوب الشخص اللي بدأ الخطة قبل وفاة زوجك كان يعرف كل حساباتك، وكل أسرار مجموعتك. سكت. ثم وصلتني رسالة من رقم مجهول لو عايزة تعرفي مين قتل مستقبل عيلتك من زمان تعالي لوحدك. قرأت الرسالة مرتين. سلمى سألتني في إيه يا ماما؟ قفلت الموبايل. وبصيت قدامي. كنت طول الوقت فاكرة إني بحارب عيلة المنشاوي.

لكن دلوقتي بدأت أفهم إن عيلة المنشاوي نفسها كانت مجرد قطعة صغيرة في لعبة أكبر. واللي بيحرك اللعبة كان شخصًا قريبًا مني جدًا. شخص كنت بدخله بيتي. وبأمنه على حياتي. والأخطر من كل ده إنه كان يعرف سرًا واحدًا عن جوزي الله يرحمه لو اتكشف، كان ممكن يغيّر كل حاجة عرفتها عن وفاته.

بصيت لسلمى. وقلت اركبي العربية. وإنتِ؟ ابتسمت رغم كل اللي حصل. أنا عندي مشوار صغير. فين؟ فتحت باب العربية. وقلت رايحة أقابل الشخص اللي فاكر إنه لسه ماسك الخيوط. ركبت العربية. وقبل ما أقفل الباب وصلتني رسالة أخيرة ماتجيبيش حد معاكي لأن لو جبتي، بنتك هتعرف الحقيقة اللي أبوها خبّاها عنها عشرين سنة.

فضلت باصة للشاشة. وبعدين همست أبوكي خبّى إيه يا سلمى؟ ولأول مرة من يوم بدأت الحكاية أنا نفسي خفت من الإجابة. ركبت العربية، وقلبت الموبايل على الصامت. لكن قبل ما أتحرك بصيت لسلمى. كانت قاعدة جنبي، وشها مليان خوف. قالت ماما إنتِ رايحة فين؟ ابتسمت لها وقلت رايحة أقفل حساب قديم. لوحدك؟ المرة دي آه. نزلت من العربية، وطلبت من السواق ياخد سلمى البيت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق