ترقيت في شغلي. نقلت لشقة أحسن. وبقي عندي دخل خاص بيا. مش ثروة. ومش حياة مثالية. بس لما كنت بفتح التلاجة، ماكنتش محتاجة أستنى تحويل. ولما ابني كان يحتاج دكتور، ماكنتش ببعت رسالة لحد أقول حول الفلوس. وفي يوم كنت خارجة من الشغل، لقيت رسالة من رقم قديم. كريم. النهارده ذكرى المؤتمر.
وبعدها عدت سنتين، ولسه فاكر اللحظة اللي دخلتي فيها القاعة. ما رديتش. وصلت رسالة تانية كنت فاكر إن أسوأ حاجة حصلتلي يومها إني خسرت البحث. وبعد دقيقة بعدها فهمت إن البحث كان أقل حاجة خسرتها. قفلت الموبايل. وروحت الحضانة أجيب آدم. أول ما شافني، جري عليّا وهو بيصرخ مامااا! نزلت على ركبتي وحضنته.
وإحنا ماشيين، وقف قدام محل أحذية. شاف جزمة بكعب عالي في الفاترينة. وأشار عليها وقال ماما، دي حلوة! ضحكت. قلت حلوة فعلًا. سألني ببراءة تشتريها؟ بصيت للكعب شوية. وبعدين بصيت للكوتشي اللي في رجلي. قلت لأ... مش النهارده. مسك إيدي وكملنا مشي. بعد كام خطوة بصلي وقال ليه؟ ابتسمت. عشان ماما النهارده عايزة تلبس دي. هز راسه بمنتهى البساطة.
خلاص. كلمة واحدة. خلاص. ضحكت وأنا ماسكة إيده. لأن ابني الصغير فهم في ثانيتين حاجة أبوه ماقدرش يفهمها طول سنين جوازنا إن أبسط حق للإنسان... إنه يختار. وفي اللحظة دي افتكرت سلمى القديمة. الست اللي كانت واقفة قدام كاشير العيادة، رجليها وارمين، ومستنية جوزها يحولها تمن الكشف.
لو كنت أقدر أرجع لها في اليوم ده، كنت هقولها حاجة واحدة استحملي كام دقيقة بس. مش الكعب. ولا الإهانة. استحملي لحد ما تسمعي الحقيقة. وبعدها... اقلعي الجزمة. وامشي. النهاية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.