قاعده الكعب العالي حكايات رشا

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بشتغل. وبتابع إجراءات الانفصال. وفي نفس الوقت، الجامعة بدأت تحقيقها الداخلي. ماحاولتش أتابع أخبار كريم. لكن الأخبار كانت بتوصلني لوحدها. البحث اتوقف لحين انتهاء المراجعة. ونهى حاولت تقول إن كريم أكد لها إن موافقتي موجودة. وكريم حاول يقول إن نهى تجاوزت حدود الخطة اللي اتفقوا عليها. وفجأة الاتنين اللي كانوا متفقين يستخدموني كحالة... بقوا كل واحد فيهم بيحاول ينقذ نفسه. أنا ما دخلتش في حربهم. كل اللي عملته إني قدمت اللي عندي.

وبعدها رجعت لحياتي. كريم في البداية كان بيتصل كتير. مرة يزعق. مرة يعتذر. مرة يقولي فكري في ابننا. وفي مرة رديت عليه أنا فكرت فيه فعلًا. قال يبقى ترجعي بيته. قلت بيت مين؟ سكت. قلت البيت اللي كنت بتصورني فيه من غير ما أعرف؟ ولا البيت اللي كنت بتهددني فيه بالأكل والمصروف؟ وقتها ماعرفش يرد. قفلت المكالمة. وبعدها خليت أي تواصل ضروري يبقى من خلال القنوات القانونية المناسبة. مرت الشهور. بطني كبرت. وشغلي بدأ يستقر.

كنت برجع البيت تعبانة جدًا. أوقات كنت بعيط. مش ندمانة... لكن مرهقة. اكتشفت إن الحرية مش معناها إن الحياة فجأة تبقى سهلة. الحرية معناها إن التعب اللي بتتعبيه... على الأقل اختيارك. وفي ليلة، صحيت على ألم شديد. موعد الولادة جه. بعد ساعات طويلة... سمعت صوت ابني لأول مرة. حطوه على صدري. بصيت لوشه الصغير وعيطت. سميته آدم. بعد ولادة آدم بأيام، كريم طلب يشوفني. رفضت في الأول.

لكن كان فيه أمور تخص ابنه لازم تتنظم، فوافقت على مقابلة قصيرة في وجود المحامية. دخل كريم. وأول ما شافني شايلة آدم، وقف مكانه. فضل ساكت فترة. وبعدين قال شبهك. ما رديتش. قعد قدامي. شكله كان مختلف. مرهق. هادئ. قال التحقيق خلص. قلت تمام. واضح إنه كان مستني أسأله حصل إيه. ما سألتش. فقال بنفسه البحث اترفض، واتاخدت ضدي إجراءات أكاديمية وإدارية. سكت. وبعدين قال ونهى كمان اتحاسبت على الجزء اللي كانت مسؤولة عنه.

قلت دي أمور بينكم وبين الجامعة. بصلي باستغراب. مش فارق معاكي؟ لأ. بعد كل اللي عملتيه في المؤتمر؟ قلت أنا ما رحتش المؤتمر عشان أدمر حياتك يا كريم. رحت عشان أمنعك تستخدم حياتي في بناء حياتك. نزل عينه للأرض. وبعدين قال أنا فهمت غلطتي. بصيتله. كويس. رفع عينه بسرعة، كأنه شاف أمل. يعني ممكن... قاطعته فهمك لغلطتك مش معناه إني لازم أرجعلك. سكت. قلت الاعتذار مش زرار بنضغط عليه فيرجع كل حاجة زي الأول.

فضل باصص لآدم. وبعدين سأل هتحرميني منه؟ قلت فورًا آدم مش أداة انتقام. أي حقوق أو ترتيبات تخصه هتتحدد بالطريقة اللي تحفظ مصلحته، ومش هستخدمه عشان أعاقبك. وشه اتغير. يمكن لأول مرة فهم الفرق بيني وبينه. هو كان بيستخدم احتياجي للفلوس عشان يتحكم فيا. وأنا كان ممكن أستخدم ابنه عشان أوجعه. لكن ماعملتش. بعد شهور، إجراءات الطلاق انتهت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق