قاعده الكعب العالي حكايات رشا

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

كريم سكت. ناولتهم الفلاشة. دي فيها صور للرسائل اللي كان بيبعتهالي، وصور للملفات اللي لقيت اسمي فيها، وتسجيلات للكاميرات اللي اتركبت في بيتي من غير موافقة واضحة مني. نهى قالت بسرعة الكاميرات كانت جزء من مرحلة بحثية مقترحة، لكن التسجيلات ماكانتش هتُستخدم من غير موافقتها النهائية. بصيتلها. موافقتي النهائية؟ وطلعت موبايلي. فتحت صورة. طب دي إيه؟ كانت صورة للورقة اللي شوفتها معاها في العيادة. اسمي مكتوب عليها، وتحتها ملاحظات عن الفترة اللي قضيتها بالكعب.

عدد الساعات. شكواي من الألم. التورم. وحتى المرات اللي طلبت فيها من كريم ألبس حاجة مريحة. الصالة اتملت بالهمهمة. واحد من الأساتذة قال البيانات دي اتجمعت بالفعل؟ نهى اتلخبطت. كانت ملاحظات أولية... قلت وأنا مين طلب مني الإذن عشان تبقى عندكم ملاحظات أولية عن حياتي؟ ماحدش رد. كريم حاول يستعيد هدوءه. قال سلمى، إنتِ بتعرضي الموضوع بطريقة غلط. الفكرة كلها كانت دراسة اجتماعية بسيطة، وأنا كنت ناوي أشرحلك بعد ما المرحلة الأولى تخلص.

ضحكت. بعد ما تخلص؟ قربت منه. يعني كنت عارف. سكت. قلت كنت عارف إن نهى بتسجل ردود أفعالي؟ سلمى... كنت عارف إن اسمي مكتوب في الملف؟ ما ردش. كنت عارف إن رجلي ورمت؟ قال بعصبية ما إنتِ حامل! طبيعي يحصل تورم! هنا القاعة كلها سكتت. حتى هو حس إنه قال حاجة غلط. رفعت طرف البنطلون الواسع شوية، ووريتهم آثار الجروح القديمة حوالين رجلي. قلت ودي كمان طبيعية؟ وش كريم شحب.

كملت لما كنت بقلع الكعب وأنا نايمة من الوجع، كان بيربطه في رجلي بلاصق عشان ماقلعوش. حد من آخر القاعة شهق. كريم قال بسرعة ماتكبريش الموضوع! بصيتله للحظات. الجملة دي تحديدًا... كانت آخر حاجة محتاجة أسمعها. طلعت الظرف من شنطتي. لكن ما اديتهوش له. حطيته على الترابيزة قدام مدير الجامعة. وقلت أنا مش جاية أكبر الموضوع. أنا جاية أنهيه. مدير الجامعة طلب إيقاف العرض فورًا لحين مراجعة المستندات.

وبدأت لجنة المؤتمر تسأل كريم ونهى أسئلة. هل فيه موافقة مكتوبة مني؟ لا. هل تم إبلاغي رسميًا إني مشاركة؟ لا. هل البيانات اللي اتجمعت عني دخلت بالفعل في أوراق البحث؟ نهى فضلت ساكتة. وأخيرًا قالت جزء منها فقط. ساعتها كريم لف ناحيتها بصدمة. نهى! هي بصتله بعصبية. ماتحاولش تحملني الموضوع لوحدي! إنت اللي قلت إنك هتقدر تقنع مراتك وإنها عمرها ما هتعترض عليك!

الجملة وقعت على كريم زي الحجر. أما أنا... فما احتجتش أقول أي حاجة بعدها. الموضوع خرج من إيدي أصلًا. المسؤولين أخدوا الفلاشة والمستندات عشان تتراجع رسميًا، واتطلب من كريم يسيب القاعة. وهو خارج، مسكني من إيدي. إنتِ مبسوطة كده؟ نزعت إيدي منه. جدًا. بصلي بعدم تصديق. إنتِ دمرتي مستقبلي عشان كعب؟

! قربت منه وقلت لأ. إنت اللي حطيت مستقبلك كله فوق كرامة مراتك، وافتكرت إن محدش هيشيل الكرسي من تحته. سيبته ومشيت. لكنه لحقني عند باب المبنى. سلمى! وقفت. جه قدامي وهو بيتنفس بسرعة. خلاص. أنا آسف. بصيتله. أول اعتذار أسمعه منه من شهور. بس الغريب... إني ماحسيتش بأي حاجة. كمل نرجع البيت ونتكلم.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق