عدل الكرافتة وقال اليوم هيبقى مليان شخصيات مهمة، وإنتِ حامل وتعبانة... خليكي في البيت أحسن. وبعدين بص لرجلي وأضاف وبعدين إنتِ مش بتعرفي تلتزمي بالكعب الفترة دي. ضحكت. متقلقش. مش هسببلك أي إحراج. ابتسم برضا. عارف. نام كريم الليلة دي وهو مطمن. أما أنا... فضلت صاحية لحد الفجر. قدامي على السرير كان فيه تلات حاجات. فلاشة. ملف. وظرف مقفول. حطيت الفلاشة والملف في شنطتي. أما الظرف... فضلت ماسكاه شوية.
كان جواه آخر ورقة وقعت عليها قبل المؤتمر. ورقة كريم ماكانش يتخيل إنه هيشوفها قريب. الصبح لبس بدلته، وباسني على راسي وهو خارج وقال ادعيلي. ابتسمت. من قلبي. استنيت لحد ما عربيته خرجت من بوابة السكن. وبعدين قمت. لبست فستان واسع وأنيق. ولأول مرة من شهور... لبست جزمة فلات. وقفت قدام المراية، حطيت إيدي على بطني، وخدت نفس طويل.
وبعدها خدت شنطتي وخرجت. بعد حوالي ساعة، كانت القاعة الرئيسية في الجامعة مليانة. أساتذة. باحثين. ضيوف. وكاميرات. وكريم واقف على المسرح في أحسن صورة ليه، بيتكلم بثقة عن أخلاقيات البحث العلمي وحماية المشاركين في الدراسات. وقفت عند باب القاعة أسمعه. وكدت أضحك. وفي اللحظة اللي خلص فيها جملته، واحد من المنظمين قرب مني وقال حضرتك مين؟ الدخول بالدعوات بس.
طلعت الدعوة من شنطتي. وقلت أنا سلمى محمود. الراجل بص للاسم. وفجأة ملامحه اتغيرت. رفع عينه ناحيتي، وبعدين بص ناحية المسرح. وقال باستغراب سلمى محمود؟ حضرتك... الحالة المذكورة في بحث الدكتور كريم؟ بصيت ناحية جوزي اللي كان لسه واقف قدام مئات الناس. وقلت بهدوء أيوه. وبعدين طلعت الفلاشة من شنطتي. وجيت النهارده عشان أصحح معلومة صغيرة في البحث. الراجل سألني معلومة إيه؟
بصيت مباشرة لكريم. وفي اللحظة دي... عينه وقعت عليّا. وشه اتغير. وإيده اللي ماسكة الميكروفون ثبتت مكانها. ابتسمتله. وقلت إن الحالة اللي كتبوا إنها شاركت في التجربة... عمرها ما وافقت تشارك أصلًا. وساعتها... القاعة كلها سكتت. وكريم نزل الميكروفون من قدام بقه، وبدأ يتحرك ناحيتي. لكن قبل ما يوصل لي... مدير الجامعة نفسه وقف من مكانه وقال لحظة يا دكتور كريم.
ثم بصلي. مدام سلمى... ممكن توضحي لنا حضرتك تقصدي إيه؟ حطيت إيدي جوه شنطتي على الملف اللي جمعته طوال الأيام اللي فاتت. وعرفت إن اللحظة اللي كنت مستنياها... وصلت. الجزء الثاني القاعة كلها سكتت. مدير الجامعة بصلي وقال مدام سلمى... ممكن توضحي لنا حضرتك تقصدي إيه؟ كريم نزل من على المسرح بسرعة. كان بيحاول يبتسم، لكني كنت عارفاه كويس. الفك المشدود وعروق رقبته اللي ظهرت كانوا بيقولوا إنه مرعوب.
قرب مني وهمس سلمى... إنتِ بتعملي إيه هنا؟ بصيتله بهدوء. جيت أحضر المؤتمر بتاع جوزي. فيها حاجة؟ مد إيده ناحية دراعي كأنه هياخدني بعيد. رجعت خطوة لورا. وقلت بصوت أعلى لو سمحت ماتلمسنيش. الناس بدأت تهمس. نهى كانت قاعدة في الصف التاني. وشها اتغير أول ما شافت الفلاشة في إيدي. قامت بسرعة وقالت يا جماعة واضح إن فيه سوء تفاهم عائلي، ومالوش أي علاقة بالمؤتمر. بصيتلها. عائلي؟ طلعت صورة من الملف.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.