ضحكت بهدوء. إنت لسه فاكر المشكلة في الكعب؟ سكت. طلعت الظرف اللي كنت محتفظة بنسخة منه. ومديتهوله. فتحه. قرأ أول سطر. وبعدين رفع عينه ليا. إيه ده؟ قلت الأوراق اللي سألت المحامية عنها. ملامحه اتغيرت. سلمى... إنتِ عايزة تطلقي؟ قلت مش عايزة. وسكت لحظة. أنا أخدت القرار خلاص. مسك الورقة بعصبية. وإنتِ فاكرة هتعيشي إزاي؟ ابتسمت. نفس السؤال اللي كنت بسأله لنفسي كل يوم. بس المرة دي كان عندي إجابة. هشتغل.
ضحك بسخرية. وإنتِ حامل؟ آه. وهتربي الطفل لوحدك؟ حطيت إيدي على بطني. لوحدي أرحم من إنه يتربى وهو شايف أمه بتستأذن عشان تقلع جزمة بتوجعها. وشه اتجمد. لفيت عشان أمشي. لكنه قال إنتِ هترجعي يا سلمى. ما بصتش ورايا. قال بصوت أعلى أول ما تعرفي الدنيا صعبة من غيري هترجعي! وقفت لحظة. وبعدين كملت طريقي. لأن كريم ماكانش يعرف... إني وأنا بجمع الأدلة ضده، اكتشفت حاجة تانية. حاجة ماكانتش تخص البحث. ولا المؤتمر.
كانت تخص الفلوس اللي فضل سنين يقنعني إنها فلوسه. وفي صباح اليوم التالي... رن موبايلي. المحامية كانت على الخط. قالت جملة واحدة سلمى، لازم تيجي المكتب حالًا. لقينا حاجة في المستندات اللي بعتيها... وهتغير شكل القضية كلها. الجزء الثالث والأخير وصلت مكتب المحامية وأنا قلبي بيدق. أول ما دخلت، حطت قدامي مجموعة أوراق.
وقالت فاكرة الحساب اللي كان كريم بيحولك منه مصروف البيت؟ آه. الحساب ده مش حسابه الشخصي. بصيتلها باستغراب. شرحتلي إن جزءًا من الأموال مرتبط بحساب مشترك كان معمول من بداية جوازنا، وإن فيه مبالغ من مدخراتي القديمة دخلت فيه قبل ما أبطل شغل. كنت ناسية أصلًا. لأن بعد الجواز كريم هو اللي تولى كل حاجة. بمرور الوقت، خلاني أصدق إن كل جنيه بدفعه محتاج موافقته.
قالت المحامية الموضوع محتاج مراجعة كاملة، وماينفعش نفترض ملكية أي مبلغ قبل فحص المستندات، بس أهم حاجة إن الصورة اللي كان بيقولهالك إنك مالكيش حاجة إطلاقًا مش دقيقة. فضلت باصة للأوراق. فجأة افتكرت كل مرة وقفني فيها قدام صيدلية أو عيادة مستنية تحويل. كل مرة قال أنا اللي بصرف. وكأن السنين اللي اشتغلتها قبل الحمل اختفت.
خرجت من عند المحامية بقرار واحد. مش عايزة آخد منه أكتر من حقي. لكن مش هسيب حقي خوفًا منه. نقلت حاجتي لبيت صغير قريب من شغلي الجديد. أول كام شهر كانوا صعبين جدًا. كنت حامل. بشتغل. وبتابع إجراءات الانفصال. وفي نفس الوقت، الجامعة بدأت تحقيقها الداخلي. ماحاولتش أتابع أخبار كريم. لكن الأخبار كانت بتوصلني لوحدها.
البحث اتوقف لحين انتهاء المراجعة. ونهى حاولت تقول إن كريم أكد لها إن موافقتي موجودة. وكريم حاول يقول إن نهى تجاوزت حدود الخطة اللي اتفقوا عليها. وفجأة الاتنين اللي كانوا متفقين يستخدموني كحالة... بقوا كل واحد فيهم بيحاول ينقذ نفسه. أنا ما دخلتش في حربهم. كل اللي عملته إني قدمت اللي عندي. وبعدها رجعت لحياتي. كريم في البداية كان بيتصل كتير.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.