قبضت جمعيه ب 100 الف جنيه حكايات مني السيد

نُشر منذ 4 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

بصيت لبابا وقلتله بابا.. خالي.. عشان خاطري طمنوني، أنا مش عايزة أكون سبب في أذية حد مهما كان، بس أنا مستحيل أرجعله حتى لو قام سليم معافى. بابا حط إيده على راسي وطبطب عليا اطمني يا بنتي، إحنا رايحين نعمل الواجب والشهامة اللي اتربينا عليها، مش رايحين نطاطي لحد ولا نرجع في كلمة قلناها. نزلوا التلاتة بابا وعمي وخالي. الساعات اللي فضلت فيها قاعدة في البيت مع ماما كانت كأنها سنين.

عقارب الساعة كانت بتتحرك ببطء يزهق. ماما رايحة جاية في الصالة تسبح وتستغفر، وتدعي إن ربنا يعديها على خير. وأنا ماسكة الموبايل في إيدي، قافلة النت، وكل شوية يجيلي رسايل من صحابنا المشتركين نهى إيه اللي حصل لطارق؟، نهى طمنينا بيقولوا طارق في العمليات؟، هو إنتوا فركشتوا بجد؟. الخبر انتشر في البلد زي النار في الهشيم، وطبعاً الرواية اللي انتشرت كانت من تأليف وإخراج حماتي إن البنت الطماعة سابته عشان طلب منها تساعده في الشقة، والواد من كتر حرقته وقهرة قلبه عمل حادثة وكان هيروح فيها!

قعدت أضغط على شفايفي لحد ما حسيت بطعم الدم. الغل والظلم كان واكلين قلبي. يعني فوق ما كانوا عايزين يسرقوني، كمان بيشوهوا سمعتي ويطلعوني أنا المجرمة وهو الضحية الغلبان؟! الساعة عدت واحدة بعد نص الليل لما سمعت صوت مفتاح بابا في الباب. قمت وقفت على حيلي وماما جريت على الباب. دخل بابا وعمي وخالي، وشوشهم ما كانش عليها علامات حزن ولا فجيعة، بالعكس.

. كانت وشوشهم عليها علامات سخرية وقرف تام! بابا قلع الجاكيت ورماه على الكنبة، وقعد ينفخ. ماما سألته بلهفة ها يا حاج طمنا؟ الواد في العناية المركزة؟ هيعيش؟ خالي عصام ضحك ضحكة عالية مليانة استهزاء عناية مركزة إيه يا ست أم نهى! ده ولا حتى خد غرزة في صباع رجله الصغير! برقت بعيني مش مصدقة إيه؟! يعني إيه يا خالو؟ مش بيقولوا العربية اتقلبت بيهم ودخل في عامود؟

! عمي إبراهيم قعد وولع سجايره وقال بنبرة مليانة اشمئزاز الحكاية كلها فيلم هابط من أفلام أم طارق وابنها.. العربية النص نقل أصلاً كانت ماشية براحة جداً، حكت في رصيف وبتاع النقل فرمل، الفانوس اتكسر، وطارق اتخبطت كتفه في الباب، جاله كدمة خفيفة في دراعه اليمين وشوية سحجات في إيده! لا كسر، ولا نزيف، ولا عمليات، ولا أي كلام فارغ من اللي الولية كانت بتصوت بيه في التليفون!

بابا كمل بصوت مخنوق من الغيظ وصلنا المستشفى، لقينا أم طارق قالبالهم الطوارئ صريخ، وأول ما شافتني جاية ومعايا عمك وخالك، افتكرت إننا جايين مرعوبين وجايين نترجاهم عشان التهديد بالبلاغ، فجأة الواد اللي كان قاعد على السرير بيتكلم عادي، راح ممدد على السرير ومغمض عينه وعامل نفسه فاقد الوعي وبيطلع في الروح! حطيت إيدي على بقي من الصدمة للدرجة دي يا بابا؟

! للدرجة دي التمثيل والرخص؟! بابا بصلي وقال وأكتر من كده يا بنتي.. الدكتور اللي كان مناوب في الطوارئ طلع ابن زميل عمك إبراهيم في الشغل، كشف عليه واداله مسكن للكدمة وقالهم بالحرف العيان سليم وزي الحصان، وتقدروا تاخدوه وتمشوا حالاً لأننا محتاجين السراير لحالات بجد. ساعتها بقى شوفي وش أمه لما لقت الدكتور بيكشف تمثيلهم!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق