طلعت الموبايل من جيبي وحطيته على الترابيزة قدامهم. وده تسجيلي للمكالمات.. برنامجي بيسجل تلقائي، والتسجيل بصوت طارق وهو بيهدد وبصوت والدته وهي بتقولي اوعي تقولي لأبوكي! الترابيزة سكتت تماماً. طارق اتنفض وعينه برقت برعب، وأمه وشها اصفر وبقت تفرك في إيديها. خال طارق بص في الأرض من الخزي والعار، الراجل الكبير اللي معاهم خبط كف بكف وقال بصوت واطي لا حول ولا قوة إلا بالله.
. خبتوا وخيبتوا أهاليكم! كملت كلامي وصوتي كان ثابت زي السيف أنا دخلت الجمعية دي بشقايا ووقفتي على رجلي من الصبح لليل، كنت بصرف على نفسي وبساعد أهلي ومش مخلية طارق محتاج يجيبلي حاجة من مصاريفي، لكن الطمع لما يعمي القلوب بيخلي الإنسان ميعرفش ربه. دهبكم أهو.. حطيت علبة الدهب على الترابيزة، ومعاها قسيمة الشرا وفاتورة المحل بالجرامات.
الدهب بالجرام، وفوقيه فواتير كل الهدايا القيمة اللي جابها، مع إني مجبتش فواتير الحاجات اللي أنا جبتها له في أعياد ميلاده ومناسباته من مرتبي عشان أنا بنت أصول وما بعدش ورا اللي دخل بيتي. خال طارق رفع عينه وبص لبابا بإحراج يهد جبال وقال حقكم علينا يا حاج أحمد.. إحنا اللي غلطانين، وبنتك ست البنات وبنت أصول ومتربية، واللي حصل ده عيب في حقنا إحنا قبل ما يكون في حقكم.
الدهب بتاعنا أهو، وحق بنتك وكرامتها فوق راسنا، والخطوبة دي منتهية بإحسان زي ما بدأت بمعروف. حماتي قامت وقفت تزعق إيه اللي منتهية دي يا أخويا؟! وابني وعربيته اللي اتخبطت ومصاريف علاجه؟! مش هما السبب فيها؟! الراجل الكبير اللي معاهم زعق فيها بحزم وخرسها اسكتي خالص يا أم طارق! اتقي الله واقعدي! كفاية الفضايح اللي عملتوها والتمثيل الرخيص ده!
الواد مالهوش خدش في وشه وجايين تتبلوا على الناس بشقا بنتهم؟! لمي ابنك وامشوا قدامي! طارق قام وقف، كان بيحاول يبصلي، كان في عينه نظرة واحدة كلها ذل وندم وخسارة.. حس فجأة إنه خسر كل حاجة خسر البنت اللي كانت شايلاه وساتراه وراضية بفقره، وخسر احترامه قدام كبارات عيلته، وخسر شقته اللي كان فاكر إنه هيشطبها بنهب غيره.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.