. كلامك خلص، ومابقاش ليك مكان هنا ولا في حياة بنتي. خرجوا من البيت، وسمعت صوت الباب وهو بيتقفل وراهم.. القفلة دي كانت كأنها بتقفل باب سجن كبير كنت هدخل فيه برجلي ومغمضة عيني. كبارات الحتة وعمي وخالي باركوا لبابا، وقالوله ربنا نجا بنتك يا حاج أحمد، والقرش الحلال عمره ما يروح في باطل، وبنتك ربنا يعوضها بالأحسن والأرجل منه ميت مرة. بعد ما الكل مشي والبيت هدي تماماً، قعدت مع بابا وماما في الصالة.
ماما كانت بتعيط، بس المرة دي دموع ارتياح وفرحة الحمد لله يا بنتي.. ربنا كشفهم قبل ما تقع الفاس في الراس وتدخلي وتخلفي منهم. ربنا يحميكي يا ضنايا. بابا بصلي وابتسم، ومسك إيدي وحط فيها الفلوس، المية ألف جنيه كاملين شقاكي في جيبك يا نهى.. وكرامتك في السما. عمرك ما توطي راسك لراجل عشان خايفة من سن ولا خايفة من كلام ناس. الجواز رزق وستر، ولما يجي هيجي بالكرامة والتقدير، مش بالشحاتة ولي الدراع.
بصيت لفلوسي، وحسيت بفخر عمري ما حسيته في حياتي. تاني يوم الصبح، خدت إجازة من المحل، ورحت البنك مع بابا، حطيت المية ألف جنيه وديعة باسمي، وبدأت أخطط لحياتي من جديد.. مش كعروسة مكسورة ومستنية راجل يسترها، لكن كست قوية، بتعرف تبني نفسها بقرشها وعرق جبينها، وعرفت إن العمر مش بالسنين، العمر بالكرامة اللي متتهزش قدام أي حد مهما كان.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.