قبضت جمعيه ب 100 الف جنيه حكايات مني السيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

لأن حماتي ماكانتش بس طلبت مني الفلوس... دي كانت بتتكلم باسم موافقتي قبل حتى ما أوافق. لكن اللي ماكنتش أعرفه وقتها... إن المكالمة اللي هتحصل بيني وبين خطيبي بعدها بدقايق، هتخليني أعيد حسابات جوازي كله من أول وجديد... فضلت باصة في الفراغ وأنا حاطة إيدي على ودني، وسامعة صوته في الموبايل بيتكلم بنبرة كلها راحة غريبة، كأنه واحد كان شايل جبل من على كتافه ولقى حمار يشيله بداله.

الدم اتجمد في عروقي، ورجليا الاتنين ما بقوش شايليني، فقعدت على طرف السرير جنب الرزم المرصوصة... الرزم اللي فجأة اتحولت من مكافأة تعبي لقنبلة موقوتة محطوطة وسطينا. قلت بصوت مرتعش ومش قادرة ألم أنفاسي أنا وعدتها؟! أنا قلتلها موافقة؟! إنت بتجيب الكلام ده منين يا طارق؟! طارق اتفاجئ من نبرتي، سكت ثانية كده وبعدين صوته بدأ ياخد الحتة الحنينة المزيفة اللي بيلبسها لما يحب يبلعني الحبة المرة مالك يا حبيبتي مخضوضة كده ليه؟

اهدي بس وصلي على النبي. ماما كلمتني وقالتلي إنها فتحت معاكي الموضوع، وإنك بنت أصول وما رضيتيش تكسفيها، وقالتلي خطيبتك أصيلة يا واد وهتدفع المية ألف جنيه عشان نمشي مركبنا وماتتعطلش.. هو في إيه مالك؟ قمت وقفت، والدم كله فار في نافوخي في إن مامتك بتكذب يا طارق! مامتك حطتني قدام الأمر الواقع، طلبت الفلوس وقالتلي متقوليش لأبوكي وقفلت في وشي من غير ما أنطق بحرف، والأنكح من كده إنها دخلت عليك وقالتلك إني وافقت!

إنتوا إيه.. إنتوا متفقين عليا؟! هنا بقى النبرة الحنينة بدأت تتشقق ويطلع من تحتها الوش التاني، الوش اللي عمري ما شفته منه على مدار سنة خطوبة متفقين عليكي إيه يا نهى؟! إيه الألفاظ دي؟! هو إحنا داخلين حرب؟ ماما كلمتك بالذوق، والفلوس دي مش هتترمي في الشارع، دي هتتحط في شقتنا، الشقة اللي إنتِ هتعيشي فيها وتتمددي فيها وتاكلي وتشربي فيها! هو إنتِ مفكرة نفسك غريبة؟ ضحكت ضحكة مسخوطة، ضحكة طالعة من قعر وجعي شقتنا؟

! الشقة اللي باسمك؟ الشقة اللي أبوك كاتبها لك في عمارته اللي مش هكتب فيها قشة ولا حتة حيطة باسمي؟! الشقة اللي إنت المفروض تشطبها على داير مليم حسب الاتفاق اللي قعدت بيه قدام أبويا ورجالة عيلتي؟! ودلوقتي جاي تقولي شقتنا؟! طارق صوته علي لأول مرة إيه حكاية باسمي وباسمك دي؟! هو إحنا تاجرين وبنصفي حسابات؟! وبعدين ما تشوفي العرايس التانيين بيعملوا إيه!

كل البنات بتساعد رجالتها، كل واحدة داخلة بشوية قرشينات من شغلها بتقول لجوزها فداك وفدا بيتنا، لكن إنتِ.. إنتِ طالعة عينك ماسكة في الفلوس كأنها حتة من كبدك! هو أنا مش جوزك المستقبلي؟! هو أنا مش اللي هستتك؟! مسكت راسي وحسيت إن الشرايين في صدغي هتفرقع من الضغط تستتني بإيه يا طارق؟! تستتني بمرتبك اللي ما بيكفيكش سجاير ومواصلات؟! هو أنا عمري فتحت بقي؟

عمري عايرتك؟ عمري جيت قولتلك إنت ليه ما بتفسحنيش ولا ليه ما بتجيبليش هدية في المناسبات زي بقية البنات؟! كل ده كنت بلعاه وبقول راجل بيعافر والظروف صعبة، لكن توصل لدرجة إنك تمد إيدك على شقايا وتعتبره حق مكتسب ليك ولمامتك، وتكذبوا وتقولوا وافقت؟! طارق سكت خالص.. الصمت بتاعه ما كنش ندم، كان صمت واحد بيفكر إزاي يلف الحبل حوالين رقبتي أكتر. وبعدين قال بنبرة واطية مسمومة بصي يا نهى.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق