قبضت جمعيه ب 100 الف جنيه حكايات مني السيد

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

! هو أنا عمري فتحت بقي؟ عمري عايرتك؟ عمري جيت قولتلك إنت ليه ما بتفسحنيش ولا ليه ما بتجيبليش هدية في المناسبات زي بقية البنات؟! كل ده كنت بلعاه وبقول راجل بيعافر والظروف صعبة، لكن توصل لدرجة إنك تمد إيدك على شقايا وتعتبره حق مكتسب ليك ولمامتك، وتكذبوا وتقولوا وافقت؟! طارق سكت خالص.

. الصمت بتاعه ما كنش ندم، كان صمت واحد بيفكر إزاي يلف الحبل حوالين رقبتي أكتر. وبعدين قال بنبرة واطية مسمومة بصي يا نهى.. من الآخر كده. الصنايعية بتوع السيراميك والنقاشة واقفين على الباب. والشقة واقفة على تسعين ألف جنيه مصاريف خامات ويوميات. لو الفلوس دي ما نزلتش في حسابي بكرة الصبح، الشقة هتتقفل بالضبة والمفتاح، والفرح اللي متحدد كمان شهرين ده.. انسي إنه يتعمل، ومش بس هيتأجل، ده هيتلغي خالص.

. ووريني بقى شكلك هيبقى إيه قدام قرايبك وصاحباتك وأنتِ مفسوخة قبل الفرح بشهرين، وانتي كاسرة التلاتين! الجملة نزلت عليا زي جردل مية مغلية. وانتي كاسرة التلاتين! الكلمة دي.. المعايرة دي.. هو عارف كويس إني كنت بضايق لما حد من طنطات العيلة يلمح بيها، كان عارف نقطة ضعفي، عارف خوفي المدفون من نظرة المجتمع للبنت اللي سنها بيكبر من غير جواز، جه وضغط عليها بكل قسوة وبكل خسة، عشان يلوي دراعي ويسحب مني شقى سنيني وأنا ساكتة وببوس إيده كمان.

لساني اتشل.. معرفتش أرد بحرف. هو افتكر سكوتي ده استسلام وخضوع، فراح مكمل ببرود يغيظ الحجر أنا عارف إنك عاقلة وهتفهمي مصلحتنا فين.. بكرة الساعة اتناشر هعدي عليكي عند المحل، تكوني جهزتي الفلوس في كيس حلو كده، وأنا هروح أشتري البضاعة وأفك زنقتي.. سلام يا روحي. قفل الخط. تيت.. تيت.. تيت.. الصوت كان بيرن في دماغي كأنه نقرات شاكوش في جمجمتي. قعدت على الأرض قدام السرير، مش قادرة أطلع السرير تاني.

بصيت للرزم الملفوفة بأستك، مية ألف جنيه.. يا الله.. دا كل ألف فيهم كان بساعات وقفة على رجلي في المحل، بمسح أرفف، بتعامل مع زباين تقال الدم بيبهدلوني وأنا ببتسم عشان صاحب المحل ما يخصمش مني.. كنت بوفر في أكلي وشربي، بطلت أشتري هدوم لنفسي من المحل اللي بشتغل فيه وبشوف الهدوم الحلوة بتتباع قدامي لغيري وأنا نفسي فيها..

كنت بركب أرخص مواصلة، وأمشي نص ساعة على رجلي في عز الحر وعز الشتا عشان أوفر جنيهات الجمعية، وفي الآخر أتحول لكيس فلوس بيتصادر بلي دراع وتهديد بالفسخ والمعايرة بسني؟! دموعي نزلت، سخنة وبتحرق خدي. في اللحظة دي بالذات، الباب خبط خبطتين حنينين. مسحت دموعي بسرعة وحاولت أعدل صوتي مين؟ الباب اتفتح وظهر وش بابا، وشه الطيب اللي الزمان خطط فيه خطوط تعب سنين عشاني أنا وإخواتي. كان شايل كوباية شاي بالنعناع في إيده.

نهى.. لسه صاحية يا بنتي؟ شفت النور من تحت الباب قلت أجيبلك كوباية شاي تروق دمك بعد يوم الشغل الطويل ده. دخل بابا، وعينه أول ما نزلت، نزلت على الفلوس اللي على السرير.. وبعدين بص لوشي، وشاف عيني الحمر ووشي المخطوف. حط الشاي على الكومودينو وقرب مني، قعد على الكرسي قصادي وبصلي بحنان يوجع القلب مالك يا ضنايا؟ في إيه؟ الفلوس دي اللي قبضاها؟ مش المفروض تبقي طايرة من الفرحة؟ إيه اللي مبكيكي كده؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق