متخيلة جوز أختي بيكلمني يشكرني بتريقة وشماتة عشان بياكل أكل بيتي وأكل ولادي اللي لسه مكملوش عشر سنين، وأنا داخل بيتي ألاقي عيالي طافحين مكرونة ناشفة بالصلصة كأننا شحاتين؟!. الكلام نزل عليا زي الكرباج. حسيت بوجع في صدري ملوش أول من آخر. يعني مروة مروحتش سكتت وكلت في سرها وحمدت ربنا، لأ، دي راحت ورمت الكلام لجوزها عشان يتصل بيه يتمنظر ويحرجه!
ومين اللي دفع تمن الطيبة والخيبة دي كلها؟ أنا وعيالي الغلابة. يا طارق والله العظيم ما كان قصدي.. الدموع نزلت غصب عني، أمك ندهتلي وقالتلي مروة ضهرها واجعها ومش قادرة تقف على حيلها، ومكسورة الخاطر ومش عارفة تعمل إيه، وقالتلي نزليلها الصينية وهديكي فلوس تنزلي تشتري لحمة ولبن وتعملي واحدة تانية.. وأنا اتكسفت، مقدرتش أقول لأ قدام بنتها، مقدرتش أكسر كلام أمك في وشها...
طارق حط إيديه الاتنين على راسه وفضل يروح وييجي في الصالة وهو بيتنفس بصوت عالي كأنه بيطرد شياطين من جواه. بصلي وقال بقهرة فلوس مين اللي هتديهالك؟! هو إنتِ عبيطة يا ندى؟! إنتِ بقالك معايا كام سنة في البيت ده؟ لسه مفرزتيش أمي وطريقتها؟ لسه متعلمتيش إن الطيبة مع اللي مبيقدروش اسمها غباء وخيبة؟! هتديكي فلوس منين وهي لو لقت في جيبها مليم هتديه لبنتها وعيال بنتها ومستخسرة فينا اللقمة؟
! وبعدين فرضي إدتك فلوس.. هتعملي صينية تانية في دقيقة؟ هتاكلي الولاد الهوا لحد ما تسلقي وتعصجي وتخبزي؟ العيال راجعين من مدارسهم ودروسهم جعانين، وأنا طالع عيني من سبعة الصبح في الشغل، عشان في الآخر أكلنا يتاخد على الجاهز يروح لبيت تاني راجلها ممدد على السرير ومروة مأنتخة وبتتفرج على التليفزيون؟!. الولاد فضلوا باصين وساكتين، ابني الكبير يوسف قام براحة وقرب من أبوه، مسك إيده وقال بصوت طفولي موجوع بابا، متزعقش لماما.
. ماما كانت زعلانة والله في المطبخ وبتعيط وهي بتعمل الصلصة، وكانت بتقولنا حقكم عليا مكنش بإيدي. الكلمة دي هدّت طارق شوية، بص ليوسف وطبطب على راسه، بس غليانه الداخلي مهدّاش، بالعكس، شكله كان ناوي على قفلة حساب قديم متراكم بقاله سنين. بصلي بنظرة صارمة، نظرة عمري ما شفتها فيه قبل كدة، وقال اسمعي يا ندى.. السكوت بتاعك ده اللي جابنا ورا، وخلاكِ ملطشة في البيت ده.
من أول ما اتجوزنا وإنتِ تراضيهم على حساب نفسك وعلى حسابي، أمي تطلب نديها، مروة تحتاج حاجة تاخدي من بيتك وتعطيها، وكل ده وأنا بقول معلش، ندى بنت أصول وبتشتري خاطر العيلة.. بس لحد لقمة عيالي، ولحد كرامتي قدام الغريب، الخط الأحمر اتقطع خلاص. مسك إيدي بقوة، شدني من المطبخ للباب، وقال بصوت حاسم انزلي معايا دلوقتي حالا. أنزل فين يا طارق؟ أرجوك استهدى بالله بلاش فضايح في العمارة، بلاش نعمل شوشرة الناس تسمعنا!
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.