حين وُلدت من جديد نورهان العشري

نُشر منذ شهر
حفظ
غلاف المقال

دخلت الحمام، أخدت دش سريع، ولبست هدوم شغلها. كانت بتشتغل ممرضة في مستشفى حكومي كبير. لمت شعرها البني في كحكة بسيطة، وقبل ما تخرج من الأوضة فتحت درج التسريحة وطلعت حلق فضة صغير.

كان من الحاجات القليلة اللي لسه بتحبها. لبسته. وبصت لنفسها في المراية. ابتسمت ابتسامة صغيرة.— «كل سنة وإنتِ طيبة يا مريم.»وقالتها لنفسها. وبعدين خرجت. دخلت المطبخ. عملت القهوة. حضرت سندوتشات آدم للمدرسة. حطت علاج نوال جنب كباية مية. دخلت تصحي سلمى وتفكرها إن موضوع تقديم الكلية قرب. وبعدين بدأت تدور على مفاتيح عربية حسام.

لقيتها في جيب الجاكت اللي كان لابسه امبارح. الساعة كانت لسه 6:30 الصبح. ومع ذلك...أربع أشخاص كانوا محتاجين منها حاجة. ولا واحد منهم لاحظ حتى الحلق اللي لبسته. حسام دخل المطبخ وهو ماسك موبايله، عينه على الإيميلات. أخد رشفة من القهوة، وكشر.— «القهوة خفيفة أوي.»مريم بصت له مستنية أي حاجة. أي كلمة. التاريخ كان متعلم عليه في نتيجة التقويم اللي وراه.17 أكتوبر.

عيد ميلادها. حسام ما بصش حتى ناحية التقويم. قالت:— «حاضر، هخليها تقيلة بكرة.»رد وهو بيلبس ساعته:— «بالمناسبة، القميص الأزرق بتاعي كويتيه؟ عندي عشا مع زمايلي بعد الشغل.»— «أيوه، معلق في أوضة الغسيل.»— «تمام.»قرب منها وباسها بوسة سريعة على خدها، من غير حتى ما يبص في عينيها. وخرج. مريم فضلت واقفة مكانها ثواني.

وبعدين رجعت تكمل اللي وراها. بعد شوية، سلمى نزلت من أوضتها وهي لابسة تريننج واسع وماسكة شنطتها.— «ماما، وإنتِ راجعة من الشغل عدي على محل الشحن هاتي الطرد بتاعي.»مريم ردت:— «بس أنا هخلص متأخر، حوالي ستة ونص.»سلمى قالت بمنتهى البساطة:— «يعني تلحقي قبل ما يقفل، صح؟»مريم بصت لها.— «حاضر.»سلمى ابتسمت:— «إنتِ أحسن ماما في الدنيا.»وخدت قطعة بسكويت وخرجت. بعدها آدم نزل.— «ماما، محتاج فلوس.»— «ليه؟»— «حساب الكانتين خلص، وكنت ناسي أقولك.»مريم طلعت له الفلوس.

وقبل ما تلحق تقعد، دخلت حماتها نوال وهي ماسكة العصاية. بصت على اللبن وقالت:— «إنتِ ما سخنتيش اللبن؟»مريم استغربت:— «ما إنتِ قولتيلي امبارح إنك هتشربي شاي.»نوال ردت بضيق:— «غيرت رأيي.»— «حاضر.»سخنت لها اللبن. وهي بتقلب الكوباية، حاولت تقنع نفسها:يمكن حسام مخطط لحاجة بالليل. يمكن الأولاد فاكرين. يمكن هيفاجئوها. يمكن كل ده مجرد سوء تفاهم. لكن اليوم كله عدى...ولا حاجة حصلت. في المستشفى

وصلت مريم شغلها، وبدأت ورديتها في قسم الإفاقة. كانت من النوع اللي المرضى بيفضلوا يسألوا عليها بالاسم. قبل ما المريض يطلب البطانية كانت بتكون غطته. وقبل ما حد يقول إنه محتاج مخدة زيادة، كانت بتكون جابتها. كانت فاكرة مين بيحب التلفزيون شغال. ومين بيتوتر من صوت الأجهزة.

ومين محتاج حد يقعد جنبه شوية. في نص الوردية، كانت قاعدة جنب ست كبيرة بتتعالج بعد عملية. الست كانت خايفة ترجع بيتها لوحدها. مريم مسكت إيدها وقالت:— «ما تخافيش يا حاجة، كله هيبقى كويس.»الست بصت لها وابتسمت. وقالت:— «إنتِ بتاخدي بالك من كل حاجة يا بنتي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق