جبل الهواري

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

. شوفي اللي كنتي بتقولي عليها بنت أصول وعارفة الواجب.. كانت بتحط لي السم في الأكل عشان تدــ,,ـــــفن جبل وتورث الدار!'
​هنادي بدأت تعيط وتترجى الحاجة راضية:
​'والله ما كان قصدي أ. ه يا مرت عمي! أنا كنت عاوزة أمشّي البت دي بس.. كان قصدي حاجة تتعبها هي.. بس الشيطان غواني!'
​الحاجة راضية نزلت عليها بالقلم على وشها:
​'أنتي لا بنتي ولا أعرفك..

أنتي الليلة تخرجي من الدار دي بفستانك اللي عليكي، ومترجعيش واصل، وعيالك لما ييجوا -لو ربنا كتب لنا- هيربيهم 'ست ستك' قمر اللي صانت الدار وأنتي بتخونيها!'
​جبل بص لقمر اللي كانت واقفة مبهورة بقوته رغم تعبه، وقال للغفر اللي دخلوا:
​'خدوا الست دي، ودوها لبيت أبوها، وقولوا لهم 'بضاعتكم ردت إليكم'.. وورقتها هتوصل لها الصبح.'
​بعد ما البيت هدي، والجرح بدأ ينزف بسيط من مجهود جبل، قمر قربت منه وهي خايفة عليه:

​'ليه عملت كدا؟ جرحك انفتح تاني يا جبل!'
​جبل شدها لح*ضنه بقوة، وحط راسه على كتفها وهمس بوجع حقيقي:
​'الجرح اللي في ص. دري هيخف يا قمر.. بس اللي في قلبي كان محتاج يشوف الحقيقة.. أنتي دلوقت بقيتي 'الكل في الكل'.. مفيش ضرة، ومفيش عم.. مفيش غير جبل وقمر وبس.'
​قمر رفعت عينيها ليه وقالت بتمردها المعتاد:
​'يعني خلاص مفيش سجــ,,ـــــن؟'
​جبل ابتسم وشالها وقعدها جنبه:
​'لا فيه..

بس السجــ,,ـــــن المرة دي هو قلبي، والمفاتيح معاكي أنتي.. هتفضلي مسجونة فيه العمر كله؟'
​قمر ضحكت وقالت:
​'لو السجان جبل الهواري.. يبقى أنا راضية بالمؤبد.' "
​"مر شهر على الحاــ,,ـــــدثة، وصار جرح جبل ذكرى بعيدة، لكن عــ,,ـــــشق قمر في قلبه بقى هو الحقيقة الوحيدة. البيت الكبير اللي كان سجــ,,ـــــن لـ 'قمر' في أول ليلة، اتزوق النهاردة وبقى قصر من قصور الجنة.

​جبل قرر يعمل فرح يحكي عنه الصعيد كله، مش بس عشان يغيظ أعاديه، لكن عشان يثبت للعالم كله إن قمر مش 'زوجة تانية' ولا 'لاجئة'، دي هي 'كبيرة الهوارية'.​الساحة كانت مليانة بالخيول، والمزامير بتعزف، والذبايح بتتعمل للفقير قبل الغني. قمر كانت فوق في الأوضة، لابسة فستان زفاف جديد، بس المرة دي مكنش مقطع ولا عليه تراب، كان مرصع بالألماظ وشغل يدوي يليق بـ 'ملكة'.

​دخلت عليها 'الحاجة راضية' ومعاها صندوق قطيفة كبير، فتحته وطلعت منه 'كردان' دهب تقيل، ولبسته لقمر وهي بتبوـ,,ــــس راسها:

​'ده ورثي من أمي يا بنتي.. وأنتي دلوقت الأحق بيه، أنتي اللي صنتي ولدي وصنتي الدار، واليوم جبل هيزفك قدام الصعيد كله، وعاوزاكي ترفعي راسك للسما. مايا خالد
​قمر بصت لنفسها في المراية، مكنتش مصدقة إن البنت اللي كانت بتهرب من المو*ت، بقت النهاردة عروسة 'الأسد'.​فجأة، الباب اتفتح ودخل جبل، كان لابس الجلباب الصعيدي الأبيض، وعباية سودة فخمة، وشاله متركب بعناية. وقف وراها في المراية وبص لملامحها، وعينيه لمعت بـ حب عمره ما خبيّه:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق