. أنت سـجنتني بس في سجــ,,ـــــن أوسع شوية.. والاسم اللي شيلتهوني ده تمنه هيكون غالي قوي.'
قرب منها أكتر لحد ما أنفاسه لفت وشها، وقال بابتسامة مخيــ,,ـــــفة:
'أنا بحب الحاجة الغالية.. وبحب أدفع تمنها بالراحة.. اقلعي الفستان ده، وجهزي نفسك، عشان من الليلة مفيش خروج من الدار دي إلا على القــ,,ـــــبر.' "
"فاتت ليلة كانت أطول من العمر كله على 'قمر'..
ليلة قضتها وهي سامعة صوت ريح الصعيد بتخبط في الشبابيك زي ما تكون بتنذر بالعاصفة اللي جاية.الصبح طلع، وقمر لبست خلقات بسيطة كانت هنادي رمتهالها بترفّع، ونزلت المطبخ وهي حاسة بنظرات الخدم والكل بيتهامس عليها. أول ما دخلت، لقت 'الحاجة راضية' أم جبل، ست وقورة بشعر أبيض متغطي بطرحة شيفون، قاعدة وبإيدها سبحة، وهنادي واقفة جنبها بتزييد في الكلام.هنادي بصوت عالي عشان تسمعها:
'أهي شرفت يا مرت عمي..
عروسة الغفلة اللي خلت جبل يوقف وش لوش قصاد عيلة المنشاوية، وكله عشان سواد عيونها.'
الحاجة راضية بصت لقمر بنظرة فاحصة، نظرة ست شافت الدنيا وعارفة مين اللي بيمثل ومين اللي شايل وجع. شاورت لقمر تقرب:
'تعالي يا بتي.. في دار الهواري مفيش حريم بتقعد تحط إيدها على خدها.. هنا الكل بيخدم، والكل بيطوع أمر الكبير.'
قمر ردت بعزة نفس فاجئتهم:
'أنا مش جاية عشان أكون عالة يا حاجة.
. أنا يدّي بتعرف الشغل، بس ياريت اللي يطلب مني حاجة يطلبها بأدب.. مش كإني خدامة عندها.'
هنادي برقت عينيها وجت ترد، بس صوت جبل اللي رن في الممر سكت الكل:
'جمر (قمر) معاها حق يا هنادي.. ومن الليلة هي اللي هتستلم مفاتيح المخازن معاكي، والكلمة كلمتها في غيابي.'
هنادي صرخت بذهول:
'مفاتيح المخازن؟ دي لسه مكملتش يومين!
أنت بتسلم الغريبة أسرار الدار يا جبل؟'
جبل ماردش عليها، وبص لقمر اللي كانت بتبادله النظرات بتحدي، وقال بصوت واطي ومسموع ليها هي بس:
'عايز أشوف التمرد اللي في عينيكي ده هيصمد قد إيه قصاد المسؤولية.. ولا هو كلام وخلاص؟'
قبل ما حد ينطق بكلمة، الباب البراني خبط بعنف وصوت ض*رب نــ,,ـــــار حيّ في الهوا خلى الكل يتفزع. الغفير دخل بيجري وهو بينهج:
'إلحق يا جبل بيه!
عيلة المنشاوية حاصروا الدار، وعمها "سويلم" واقف بره ومعاه رجالة بأسلحتهم، وبيحلف ميمشيش من هنا إلا وراس بت أخوه في إيده!'
هنادي ضحكت بشر وهي بتبص لقمر:
'أهو المو*ت جه لحد عندك يا فِتنة.. وريني بقى جبل هيبيع عيلته وهيبته عشانك ولا هيسلمك ليهم ويريحنا؟'
جبل سحب سـ,ـلاحه من جنبه، وبص لقمر بصه أخيرة خلت قلبها يقع في رجليها.. كانت نظرة غامضة، مش مفهوم هل هيودعها ولا هيحارب الدنيا عشانها.
خرج جبل للساحة، وقمر بتهور وجنون، جريت وراه ووقفت ورا الباب بتراقب اللي هيحصل.سويلم عمها كان واقف وشره باين في عينيه:
'سلمنا البت يا جبل، السكــ,,ـــــينة على رقبتها هي اللي هتغسل عارنا، متخليش الدم يوصل للركب بيننا وبينكم عشان حتة عيلة!'
جبل وقف وسط رجالته، وبكل برود الدنيا، عمر سـ,ـلاحه ورفعه في وش سويلم وقال:
'الدم لو وصل للركب، عيلة المنشاوية هي اللي هتغرق فيه..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.