رجالة الهوارية بدأوا يطوفوا النــ,,ـــــار، لكن فجأة طلع صوت ضحكة خبيثة من ورا دخان الح. ريق.. كان سويلم، عم قمر، واقف ومعاه عشرات الرجالة المسلحين، ومحاصرين المكان من كل جهة.سويلم نادى بصوت عالي:
'قولتلك يا جبل يا هواري.. سلمني البت والمحصول يغور، مارضيتش! أديك خسرت مالك، وهتخسر عمرك كمان الليلة!'
جبل وقف بـ ثبات مرعب، وسحب قمر ورا ضهره، وهمس لها بصوت واطي ومن غير ما يلتفت:
'لو حصل لي حاجة، اطلعي على الحصان واجري لبيت "الشيخ سليم"، هو الوحيد اللي هيقدر يحميكي من عمك.'
قمر مسكت في قميصه من ضهره وقالت بلهجة فيها وجع وتمرد:
'مش هجري يا جبل.. يا نعيش سوا يا نتــ,,ـحــ,,ـــــرق سوا في نــ,,ـــــارك دي!'
جبل ابتسم ابتسامة خطيرة، ورفع صوته لسويلم:
'المال بيتعوض يا سويلم.. لكن الروس اللي هتطير الليلة ملهاش دية! فاكر إن حبة نــ,,ـــــار هتخوف جبل الهواري؟ ده أنا نــ,,ـــــار جحيمي أشد!'
المعركة بدأت.
. الرصاص كان بيمطر زي المطر. جبل كان بيتحرك بخفة غريبة رغم جرح كتفه، وبإيده التانية كان بيسحب قمر وراه من مكان لمكان عشان يحميها. وفجأة، قمر لمت قطعة حديد تقيلة من الأرض وشافت واحد من رجالة عمها بيقرب من ضهر جبل عشان يغدر بيه..بكل قوتها، خبطت الراجل على راسه وقعته قبل ما يضغط على الز.
ناد. جبل لف وشاف اللي عملته، عينيه اتقابلت مع عينيها في لحظة صمت وسط الدوشة.. نظرة فيها فخر، وعــ,,ـــــشق بدأ يتولد من رحم الم*وت.جبل صرخ في رجاله:
'صفّوهم! مفيش واحد من المنشاوية يطلع حي من أرضي!'
في لحظة غفلة، سويلم وجه بندقيته ناحية قمر مباشرة وصرخ:
'لو مش هتكوني ليا ولورثي، مش هتكوني لغيري يا بت الكلب!
'
جبل شاف سويلم وهو بيضغط على الز. ناد.. وبدون تفكير، رمى جسمه كله قدام قمر عشان يفديها. الرصاصة استقرت في ص. در جبل، ووقع على الأرض وهو ماسك إيد قمر.قمر صرخت صرخة هزت الجبل:
'جبلللللللللل!'
في اللحظة دي، رجالة جبل فقدوا عقلهم وهجموا على سويلم ورجالته زي الوحوش، وقدروا يسيطروا عليهم.
قمر وقعت على ركبها، وحطت راس جبل على حجرها، والدم كان بيغرق فستانها الأبيض للمرة التانية، بس المرة دي دم أغلى إنسان في حياتها.جبل بص لها وهو بينهج، ورفع إيده بضعف ولمس وشها وقال بصوت متقطع:
'طلعتي.. فعلاً.. تعب تعبان يا قمر.. بس تعبك.. حلو.
.'
قمر وهي بتعيط ومنهارة:
'متم*وتش وتسبني ليهم يا جبل! أنت قولت مفيش خروج من دارك إلا على القــ,,ـــــبر.. يبقى نم*وت سوا!'
جبل غمض عينيه، وإيده وقعت من على وشها. وفي نفس اللحظة، وصلت 'الحاجة راضية' ومعاها 'هنادي' اللي كانت بتصوت وتلطم لما شافت جبل غرقان في دمه.
هنادي هجمت على قمر وهي بتشدها من شعرها:
'.تيه! يا فقرية يا وش نحس! .تيه عشان تاخدي ورثه؟'
قمر زقت هنادي بقوة مكنتش تعرف إنها عندها، ووقفت بـ شموخ وسط النــ,,ـــــار والدم، وبصت للكل وقالت بصوت جهوري:
'جبل ممـ,,ــاتش! والي هتقرب منه منكم هحــ,,ـــــرقها مكان المخازن دي! جبل الهواري مراته قمر.. وقمر مش هتسمح لم*وته واصل!' "
"الدار الكبيرة اتقلبت لميتم قبل أوانها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.