مزرعة الغـ,ـضب

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

وقفت بجوار عمود تتلصص النظر شاهدت سيارة ضخمة من أغلى الماركات يجلس على عجلة القيادة شاب مفتول العضلات في الثلاثين من عمره وبجواره سيدة في العقد الرابع من عمرها وتبدو على ملامح وجهها الحدة وفي الخلف تجلس فتاة في أواخر العشرينات.
نزل الشاب من السيارة وأنزل الكرسي المتحرك وحمل الفتاة ثم وضعها عليه.

وقفت روز تسترق النظرات وتحاول التدقيق في الشاب لكي تستشف من نظرات عينيه أي شيء يدل على شخصيته ولكن كانت ملامحه خالية من أي تعبيرات ولكن يوجد بعينيه قسۏة ممزوجة بحزن.
تنهدت روز وذهبت لإكمال أعمالها وقلبها يرتجف من الذي سوف يأتي والمؤشرات تدل على أنه ليس بخير.
دخل عاصي فيلا المزرعة وهو يدفع الكرسي المتحرك للأمام ودخلت بجواره السيدة العجوز أمه وهي تحمل أغراضها.

قالت الفتاة الجالسة على الكرسي المتحرك وهي تنظر حولها تتأمل المكان بابتسامة
الله يا عاصي المكان هنا يجنن تحفة بجد كأنه لوحة مرسومة. والفيلا كمان أحسن قرار خدته إننا نسيب مصر ونقعد هنا. شكلي هرتاح قوي هنا.
نظر لها عاصي بنظرة رضا ثم نقل نظره لوالدته كأنه يقول لها اصبري الحساب لسه هيبدأ.

تنهدت أمه وكأنها تقرأ ما يريد أن يقوله ونظرت له نظرات شفقة على حاله وفي داخلها هي أيضا رغبة في العدالة فمرار الظلم كان شديدا عليها وما مرت به كان قاسېا لأبعد حد.
اجتمع كل الخدم أمام عاصي وعائلته ولكن عاصي كان يبحث بعينيه عن شيء ما. قال وهو يزفر أنفاسه بضيق
كل واحد يعرف نفسه للهانم الكبيرة.
بدأ العاملين في المزرعة وفي الفيلا بالتعريف عن أنفسهم وعن وظيفتهم.
نظر لهم عاصي ثم قال

من فيكم بنت الحاج رضوان صاحب المزرعة القديم
نطق كبير العمال عمار وقال
حضرتك تقصد الدكتورة روز لا يا أستاذ عاصي الدكتورة دلوقتي بتكون في الإسطبل معاد الكشف الدوري على الخيول.
رفع عاصي حاجبيه وقال متعجبا
يا سلام! وجناب البرنسيسة ما ينفعش تأجل الشغل العظيم اللي بتعمله وتيجي تتعرف على صاحب شغلها الجديد ولا الهانم مستغنية عن الشغل
عدل عمار نظارته الطبية وقال بارتباك

لا أبدا أستاذ عاصي بس الدكتورة بتحب الانضباط في المواعيد. هي مقسمة يومها كله على المزرعة وكل حاجة ليها معاد.
ضحك عاصي بصوت مرتفع ثم قال بصوت حاد
الكلام ده كان زمان. دلوقتي أنا اللي أقول إيه يتعمل وفي الوقت اللي أنا أحدده. خلاص أيام زمان خلصت والهانم اللي عاملة نظام على مزاجها تنسى الكلام ده. حد ينده لها.

ولكن قطع كلامه بدخول روز بملابس الشغل. بنطال يخفي نصفه حذاء برقبة مرتفعة وبلوزة واسعة وبالطو أبيض.
قالت بصوت مرتفع
خير سمعت حضرتك وأنا داخلة بتجيب سيرتي. خير
نظر لها من أعلى لأسفل وقال
هو انتي بقى روز بنت الحاج رضوان
ابتسمت بسخرية وقالت
آه أنا الدكتورة روز بنت الحاج رضوان. وأنت تبقى عاصي ابن عم جلال الجنايني صح عرفتك من أول ما شوفتك نازل من العربية.
استشاط عاصي ڠضبا وقال وقد احمر وجهه

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق