مزرعة الغـ,ـضب

نُشر منذ 5 أشهر
حفظ
غلاف المقال

أبوها... وقفت الكلمة في حلقها ونظرت إلى ثوبها الأسود ويديها المعقودتين بشدة في حجرها.
ټوفيت والدتها بعد مولدها بفترة قصيرة تاركة لزوجها مهمة تربية طفلتهما بكل ما في هذه المهمة من غرابة ومشقة.
ولأن رحل هو أيضا تاركا إياها بمفردها.
حاولت أن تمنع دموعها المنهمرة ورفعت عينيها لتلتقي بنظرة المحامي الحانية. وغامت عيناها البنيتان من الدموع الموشكة على السقوط والتوت شفتاها في ابتسامة باهتة

متشغلش بالك أستاذ فؤاد لسه مقررتش هقعد هنا ولا هسيب كل حاجة. أول ما أقرر هبلغ حضرتك على طول.
واتجهت نحو الباب قائلة وهي شاردة
بس في حاجة محتاجة أفهمها قبل ما أمشي إيه علاقة المالك الجديد بفتح الوصية عمتا حضرتك تشكر لحد كده الجاي بقا ده بتاعي أنا. بعد إذنك اتأخرت.
رفع حاجبيه بتذمر قائلا

كل حاجة في وقتها حلوة يا روز خلي فتح الوصية في وقته. ولكن تفتكري إنك مازلت شابة صغيرة في العشرين والناس مبترحمش وإنك لوحدك خلي بالك من نفسك كويس يا روز علشان الجاي صعب ومش هتعرفي تصدي.
غير إني سمعت إن اللي اشترى المزرعة حوت في السوق وانتي جنبه سمكة صغيرة.
نظرت له نظرة تفحصية وهزت رأسها وتركته ورحلت من المكتب وهي تحدث نفسها عن مدى استفزاز هذا الكائن.

دخلت روز مزرعتها للمرة الأخيرة والحزن يكسي كل معالم وجهها فهي أفنت نفسها في تلك المزرعة كانت تعمل بها مثل أي عامل لم يكن أحد يقدر أن يفرق بينها وبين عمال المزرعة. كانت تعشق العمل بيدها وكانت تعتبر المزرعة هدفها الوحيد كانت تود أن تكبرها ولكن انتهى الحلم سريعا فغدا سوف تؤخذ منها.

بدأت روز تمر على كل قسم في المزرعة فهي كانت مقسماها أقسام.وقفت عند إسطبل الخيل واستنشقت نفسا طويلا ثم دخلت لتجد استقبالا حافلا من قبل الحصان الخاص بها.كانت تعشق هذا الحصان فقد أهداه لها والدها في عيد ميلادها السابع وكبرا سويا.أطلقت عليه اسم ريحانة.نظرت روز للحصان وانهمرت الدموع من عينها فقد احتبستها أكثر من اللازم اڼهارت روز من شدة البكاء ثم رفعت عينيها تنظر لمحتويات المكان وكيف لكل ركن فيه ذكرى سعيدة لها وكانت لا تعلم أن الذكريات السعيدة أشد ألما من الحزينة.

تنهدت بحزن لاجتيازها أولى المراحل قد تكون أصعبهم ولكنها على يقين أنها سوف تمر.
ولكن النور الآتي من النافذة شد نظرها إلى ذلك الحقل الممتد بلا نهاية وكأنه ينسج أمامها كل أحلامها ويخبرها بأن أحلامها تاهت إلى ما لا نهاية.
خرجت روز من الإسطبل تجر قدميها دخلت فيلتها تجمع أغراضها وتنقلها إلى الغرفة الموجودة آخر المزرعة وعقلها يفكر في هوية المشتري.
فغدا سيأتي المالك الجديد ولا تعلم عنه شيئا.

تمنت من الله أن يكون رجلا مسنا لكي يترك لها حرية التصرف في أي شيء حتى لا تشعر بالغربة في بيتها.
ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن.
وفي الصباح أبدلت روز ملابسها وذهبت لعملها المعتاد في المزرعة فهي دكتورة بيطرية وهذا من صميم عملها أن تراعي جميع الحيوانات.
لاحظت حركة غير معتادة في المزرعة يبدو أن المالك الجديد قد وصل فعلا.
ذهبت مسرعة لتستكشف هوية المالك.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق