………المشهد الختامي: باب جديد على الحياةبعد ست شهور من الليلة اللي اتغيّر فيها كل شيء...كنت واقفة قدام شباك شقة ماما القديمة، والشمس دافية وبتدخل من الازاز تلمس وش بنتي "حبيبة" اللي كبرت وبقت ضحكتها تملى البيت كله.
على الترابيزة اللي جنب الكنبة، كان فيه ورق رسمي كتير، من ضمنهم حكم المحكمة النهائي بإدانة أحمد في تهم النصب، والتزوير، وحبس شخص بدون وجه حق، ده غير رجوع كل حقوق وممتلكات أبويا الله يرحمه لأصحابها الشرعيين.
الباب خبط، ودخلت ماما وهي شايلة صينية العصير، وبصتلي بحب وقالت:— لسه سرحانة يا ملك؟ابتسمت وبصيت لبنتي اللي كانت بتلعب بصوابعها الصغيرة في الهوا، ورديت بصوت هادي ومطمن:— كنت بافتكر يا ماما... بافتكر ليلة ما دخلت الحمام وأنا خايفة ومقفل عليّا الباب، وكأني كنت عايش في سجن مش بيت.
قعدت جنبي وطبطبت على كتفي بحنان:— والحمد لله الكابوس انزاح يا بنتي، بقيتي ملك الحرة، اللي محدش يقدر يكسرها تاني. قومت ومشيت خطوتين وفتحت باب الشقة بنفسي، وبصيت للممر اللي بره. مابقاش فيه خوف، مابقاش فيه باب مقفول بالمفتاح من بره، ومابقاش فيه صوت بيقمعني أو بيصغرني.
الأبواب مبقتش حواجز للحبس.. بقت مساحات واسعة للحرية. طلعت تليفوني، وبصيت لرقم "نهى" —موظفة الطوارئ اللي صوتها كان طوق النجاة في الليلة السودا دي— واتصلت عليها تاني، مش عشان طلب استغاثة، بس عشان أطمنها وأقولها: "أنا وبنتي بخير، وشكراً لأنك سمعتيني في الوقت اللي الكل كان عايز يسكتني فيه.
"قفلت التليفون، وبصيت لحبيبة اللي كانت بتضحكلي ضحكة صافية، وح. ضنتها بقوة وأنا حاسة لأول مرة في عمري إني فعلاً عايشة.. مش مجرد بمثّل إن كل حاجة تمام عشان رضا الناس. الحياة الجديدة ما كانتش سهلة في الأول، بس كانت حقيقية.. ونضيفة.. وملكنا لوحدنا! 🔥✨تمت.……
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.