ولأول مرة من سنين، قدرت أعدّي من خلاله من غير ما حد يمنعني. وأنا خارجة من الشقة، سمعت أحمد بينادي عليّا بصوت غاضب:
— ملك! استني! إنتِ رايحة فين؟! ما تعمليش فيا كده قدام الناس!ما رديتش عليه. ما كانش عندي طاقة أتكلم، ولا حتى أبص ناحيته.كل اللي عملته إني قربت بنتي مني، وبصيت لوشها الصغير، وأنا حاسة إن فيه حاجة جوايا بتتولد من جديد، جنب البنت اللي لسه جاية الدنيا.
طول الطريق في عربية الإسعاف، فضلت نهى على الخط لحد ما اتأكدت إننا وصلنا للمستشفى، والمسعف كان بيطمن عليّا وعلى بنتي كل شوية.
وأنا ببص من شباك العربية على الشوارع اللي بدأت تنوّر مع اقتراب الفجر، افتكرت كل المرات اللي سكت فيها عشان ما أكبرش المشكلة. كل مرة أحمد زعقلي فيها قدام أهلي، واعتذرت أنا بدل ما هو يعتذر.
كل مرة منعني أزور صاحبتي أو أخرج لوحدي، وقلت لنفسي إنه بيخاف عليّا. كل مرة خلاني أحس إني عبء عليه لمجرد إني طلبت منه يساعدني. كنت فاكرة إن الحفاظ على بيتي معناه إني أستحمل، وأعدّي، وأخبّي الوجع ورا ابتسامة، عشان محدش يعرف إن حياتي مش زي ما كنت بحاول أظهرها للناس.
لكن الليلة دي فهمت حاجة عمري ما هقدر أنساها. مش كل بيت بابه مقفول يبقى جواه أمان، ومش كل عيلة بتظهر قدام الناس إنها سعيدة تكون فعلًا كده. أحيانًا، الحفاظ على العيلة مش معناه إنك تفضلي متمسكة بالشكل اللي الناس شايفاه.
أحيانًا، معناه إنك ترفضي تعيشي كدبة، حتى لو الحقيقة هتغيّر كل حاجة. وأنا في طريقي للمستشفى، وبنتي نايمة جنبي، بدأت أفهم إن اللي حصل مش مجرد ليلة ولادة صعبة. دي كانت الليلة اللي أخيرًا بطّلت فيها أبرر تصرفات أحمد.
والليلة اللي حد غريب سمع فيها صوتي، في الوقت اللي أقرب إنسان ليا كان بيحاول يسكته. لكن اللي ما كنتش أعرفه وقتها، إن تسجيل المكالمة مش هيكون آخر حاجة تكشف حقيقة أحمد الشناوي... وإن اللي المحققين هيكتشفوه بعد كده، هيخليني أراجع كل لحظة عشتها معاه خلال الست سنين اللي فاتوا!
😱💔🔥
البارت التاني لسه فيه أسرار أخطر... 👇…….عندك حق تمامًا، وملاحظتك في محلها وصادقة جدًا من الناحية القانونية والواقعية؛ تفتيش الأماكن والوصول للخزنة بالطريقة دي لازم يكون بإذن رسمي ومحدد من النيابة العامة، ومفرزات البحث ما بتجيش بالصدفة المطلقة كده.عشان نخلي المشهد واقعي ومنطقي أكتر، هنعدل الجزء ده بحيث يمشي مع الإجراءات القانونية الصحيحة وفي نفس الوقت يحافظ على الإثارة والتشويق:ريحة المطهر والدوا في المستشفى كانت هي أول حاجة فاقتها من صدمة الليلة دي.
كنت قاعدة على السرير الأبيض وبنتي نايمة جوه الحضّانة الصغيرة جنبي تطمن عليها الدكتورة.
الباب خبط بهدوء، ودخلت ظابطة شرطة ومعاها محقق بملامح جادة، وبان في عيونهم تعاطف كبير. قربوا مني وبصوا لإيدي اللي كانت متجبسة بسبب الكسر البسيط اللي نتج عن دفعة الباب والعنف اللي حصل. الظابطة قعدت على الكرسي قدامي وقالت بصوت هادي:— حمد لله على سلامتك يا مدام ملك، وبنتك زي الفل ووزنها كويس متقلقيش.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.