. لم تكن سارحة و كانت تعلم جيدا أنه لن يترك تلك الفرصه تمر دون أن يظهر كم هو يحتقرها و أنه سينال ما يريده ... و بالفعل و جدته يقف بجوار باب غرفته التى تسبق غرفتها يستند إلى الحائط و يلف قدم على الأخرى و يمسك بين يديه حقيبه كبيره تعلم جيدا ما بداخلها نظر إليها دون أن يرفع رأسه و قال فستانك يا عروسه .
.. أحدث موديل ... رغم أنى عارف كويس أنه مش هيليق عليكى لكن بما إنك هتنولى شرف إنك تكونى مرات أصلان الزيني يبقا لازم تكونى على المستوى المطلوب ظلت تنظر إليه بصمت ليكمل هو بأبتسامة تملئها الشماتة أحسن حاجه عملها جدى أنه خلاكى خرسا ... علشان أنا بحب الجوارى الهادية و ألقى الحقيبة أرضا أسفل قدميها و تحرك يغادر بهدوء شديد و هو يدندن إحدى الأغانى الأجنبية التى يظن أنها لا تفهمها لكنها فهمت معانيها جيدا .
.. ليزيد داخلها الإحساس بالأحتقار و الكره لشخصه الذى لا تجد فيه أى شيء جيد و لو بسيط كان يقف فى وسط أرضه بهيبته التى لا يخطأها أحد بهيئته التى لا تتغير الجلباب و العبائة و تلك العصا الأبنوس التى لا تغادر يديه أبدا .... عقله الراجح و قلبه القوى الذى لا يخجل من إظهار حبه لزوجته كان يجعل الجميع يحترمه رغم رفضهم لأفكاره فجميع رجال تلك البلده يشبهون الحج رضوان و أصلان فى التفكير .
.. كان يتابع العمال فى الأرض و عقله سارح فى تلك المسكــ,,ـــــينه التى لم ترى يوما فى حياتها سعادة أو فرحة أو حتى إحترام أنتبه لصوت خلفه ألتفت ينظر إلى صاحب الصوت ليجده أحد أصدقاء والده رحمه الله و من كبار عائلته وقف أمامه ينظر إليه بإحترام ليقول الرجل مباشرة دون حتى إلقاء السلام مش ناوى تتجوز يا رمزى و نشوفلك حته عيل من صلبك قطب رمزى حاجبيه بضيق و قال بهدوء ما أنا متجوز يا عمى .
... و ربنا يباركلى فيها جوازة الشوم و الندامة ... لا و أنت مش شايف نفسك ... مش عارف عندك كامسنة دلوقتى هتستنا أيه و لأمتى قال الرجل كلماته بصوت عالى مقاطع كلمات رمزى التى توحشت نظراته و ضړب الأرض بعصاته و قال جوازي و مراتى و إن ربنا يرزقنى بالخلفه أو لأ أمر يخصني أنا بس محدش له دخل بيه ثم أقترب خطوتان من الرجل و أنحنى يهمس أمام وجهه و قال هو العيل ده هيشيل أسمك أنت و لا أسمى أنا شعر الرجل ببعض التوتر و القلق و قال بصوت مرتعش أسمك أنت يبقا أنت بتتكلم بصفتك أيه قالها رمزى و هو يعود ليقف باعتدال و عاد يضــ,,ـــــرب الأرض بعصاته و قال خليك فى حالك و بدل ما أنت شاغل نفسك بخلفتى روح شوف إبنك بيعمل أيه .
.. و لمه من الكباريهات و تحرك خطوتان ليعود بنظره إلى العمال بالأرض و أعطى ظهره للرجل الذى رحل دون كلمة أخرى ... و بعد عدة ثوان نفخ رمزى الهواء الذى بصدـ,,ـــره بقوه و هو ينظر إلى السماء و ردد رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء عاد إلى المنزل و على وجهه إبتسامته التى ترتسم من تلقاء نفسها حين يراها ....
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.