.. فجدها و عمتها هم من قاما بتربيتها ... و من بعد زواج عمتها هى فقط التي تعيش فى هذا المنزل الكبير مع جدها أشار لها جدها بالأنصراف بعد تحذير قوى بأن يكون كل شيء جاهز فى معاده ... و لا تحرجه أمام القادمين لتلك الوليمه الكبيره المعده من أجل عودة الحفيد الأكبر لعائلة الزينى أصلان الحفيد الأكبر و الأوحد للأبن الأكبر لهذه العائلة الحج حسنين الزينى الذى توفى منذ خمس سنوات و من وقتها سافر أصلان لإكمال دراسته فى الخارج بعد تخرجه من الجامعه و لكن رغبته فى تعلم الهندسه بالخارج هى ما جعلت الحج رضوان يوافق على سفره .
.. وكيف يرفض للحفيد الذكر الوحيد أى طلب عادت إلى جلستها على سلم المطبخ بعد أن تأكدت من كل شئ من جديد و إن الطعام مازال فى مرحلة النضج تتذكر كل ما حدث معها منذ صغرها ... أن جميع ذكرياتها السيئة مرتبطة بأصلان ... فمثلا هو من جعل جدها يرفض أن تكمل تعليمها خاصة حين كانت نتيجتها في الصف الخامس الأبتدائي أعلى من نتيجته في الشهادة الثانوية ...
و من وقتها توالت الأحداث السيئة فى حياتها و كأنها قدر لها التعاسة بسبب وجود ذلك الأصلان فى الحياة ... كما أنها و بسبب وجوده فى حياتها حكم عليها أن تكون زوجته هذا قرار جدها الذى أخذه بمفرده هو حفيده الوحيد و هي حفيدته الوحيدة و لن يزوجها من خارج العائلة ... وكيف يحدث هذا و أصلان موجود حلقة جديدة من حلقات عڈابها و ألمها ...
أصلان الذى يبغضها منذ كانت صغيره من حاول ذات يوم أن يكتم أنفاسها و ډفنها تحت إحدى شجرات الحديقة هى تعلم أن فى ذلك الوقت كان صغيرا و لكنها لم و لن تنسى كلماتها أنا بكرهك ... أنا مش عايزك تعيشى معانا فى البيت ... أنت عار كلمات سمعتها من قبل و لكن على لسان جدها ... و من وقتها لم تشعر يوما أنها فى بيتها ... لم تشعر بالسعادة يوما .
.. أو الأمان و فى كل مره تقف فيها بين يد الله تدعوه أن يرحمها مما هى فيه و لكن من الواضح أن لحياتها سبب حتى لو كان العڈاب يغلفها و لله الأمر من قبل و من بعد مر الوقت و قد أنتهت من كل شيء و الرجال تتوافد الأن كما العادة فى المواقف المشابهه و حضرت أيضا بعض الفتيات لتساعدها فى تقديم الطعام فهي بمفردها لا تستطيع تلبيه كافة الطلابات على كل تلك الطاولات .
. أخذت نفس عميق و هى تحاول تجنب عقلها التفكير فى كرهها لأصلان و أمنيتها الكبيرة فى وضع سم الفئران له بدل من الملح أو السكر ... لكنها تخاف الله ... و تعلم جيدا أنه لن يضيعها ... لن يظلــ,,ـــــمها .. فرب الخير لا يأتى إلا بالخير فى تلك اللحظه علت أصوات السيارات و هتاف الرجال يعلمها أن سجانها الجديد قد وصل .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.