.. جلست سناء مع قدر فى المطبخ لتعرف أخبارها و تطمئن عليها فليس بيدها شىء آخر سوا أن تستمع لحديثها و أيضا مواساتها ببعض الكلمات التى لا تفيد بشيء هى تعلم ذلك جيدا و لكن ما بيدها شيء آخر غير ذلك فهى أبنتها التى لم تنجبها . قصت على عمتها كل ما حدث و من داخلها كانت شعرت بالخۏف خاصة مع كلماته أخر الأسبوع تعرفى ماذا كان يقصد .
.. ماذا سيحدث لى ... و نقلت ذلك الإحساس لعمتها التى قالت بهدوء فى محاوله منها لطمئنتها معتقدش يقصد حاجه وحشه و لو على كلامه السخيف ربتت على كتفها و أكملت أيه الجديد يا قدر ... من أمتى أى راجل فى العيلة دى بيشوف الستات بشكل تانى غير إللى أصلان قاله أومئت قدر بنعم و هى تقول ببعض السخريه صحيح و هو من أمتى أحنا فى نظرهم بنحس و لينا كرامة و مشاعر .
.. من أمتى شافوا أننا لينا حق فى أى حاجه ... أو أصلا لينا حق الحياة كانت سناء تستمع لكلماتها و هى لا تجد كلمات تواسيها بها فقد عانت هى الأخرى من ظلــ,,ـــــم والدها حتى رزقها الله برمزى يعوضها عن كل ذلك الظلــ,,ـــــم و يسقيها الحب و الأهتمام و رأت معه السعادة و الأمان و الأحترام و لكن قدر .
.. كتبت لأصلان الذى لا يختلف عن والدها شيئا بل هو أسوء منه بكثير .. أنه لا يظهر حتى لها هى عمته الأحترام ... ظلت قدر صامته .. كذلك عمتها فكل منهم يعلم أن لا كلام يواسى و لا بيدهم شيء لتغير ما يحدث مرت أيام و أيام تشعر أن هناك شيء غريب يحدث نظراته لها شامته مستفزه ... و أيضا لم يتوقف عن معاملته لها كخادمة حتى ذلك الصباح حين طلبها جدها أن تذهب إليه فى غرفته .
.. و قفت أمامه تنظر إليه پخوف ... خوف من نظرات جدها التى تجرحها دائما و أيضا خوف مما يريد قوله لها ... و كانت الصدمه حين قال بأمر و كأن ما يقوله ليس لها الحق فى رفضه أو قبوله . بكره كتب كتابك على واد عمك جهزى نفسك كانت صډمتها لا توصف جعلتها تفقد النطق حرفيا ... ظلت تنظر إليه و الدموع تتجمع فى عيونها ..... الان كلمات أصلان تتضح ... و عقلها يفهم ماذا كان يقصد من كلماتها .
.. و ما ينوى فعله معها و نيته الواضحه فى كسرها و للأبد و لكن هل بيدها شيء لتغير ذلك الواقع التى تعيشه أو الذى ستعيشه مع أصلان .. أبدا لن تغير شيء ... و الغريب فى الأمر أن جدها لم يجد أن لها الحق أن تعلم بأمر زواجها بوقت كافى بل يخبرها أن غدا هو موعد عرسها و كأنه يخبرها أن تعد له نوع معين من الغداء غدا .
.. غادرت الغرفة بصمت بعد أن أومئت بنعم دون أن تنطق بكلمه فمن ستناقش و من تجادل و من الذى ستقف أمامه تدافع عن حقها ... هى أسيرة هذا المكان إلى الأبد و أسيرة هذه الحياة حتى يأذن الله بتبدل حالها كانت تسير فى طريقها إلى غرفتها تفكر فى كل ما مرت به من يوم ولادتها فى هذا البيت و إلى تلك اللحظه التى تغتال فيها كل أحلامها ..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.