ياسين ونور

نُشر منذ 9 ساعات
حفظ
غلاف المقال

. والبوليس اللي أنت مش سامع صوته ده، زمانه محاوط الفيلا.” ​وفي نفس اللحظة اللي خلصت فيها جملتها، كشافات قوية جداً نورت شبابيك الفيلا من برا، وصوت سارينات الشرطة شق سكون الليل، ومكبرات الصوت بدأت تدي أوامر لرجال طارق بالاستسلام. ​طارق وشه جاب ألوان، إيده اترعشت والمسدس وقع منها. وقع على ركبه وهو مش مصدق إن خطة عمره كلها اتهدت في ثواني.

​نهاية البداية ​الشرطة قبــ,,ـــــضت على طارق وكل رجالته. الإسعاف نقلت المصابين، والفيلا اللي كانت مهجورة رجعت للهدوء، بس المرة دي هدوء نظيف، خالي من أي أسرار أو سموم. ​ياسين كان قاعد على باب الفيلا، وشه مليان تراب وهدومه متقطعة، بس عينيه كانت بتلمع بصفاء لأول مرة من سنين. الغرور انكسر، والعمى اللي كان مخليه مش شايف الحقيقة راح لحاله.

​سمع صوت خطواتها الهادية بتقرب. وقف وبصلها. كانت لسه بنفس شموخها، بتمسح التراب من على هدومها، وماسكة شنطتها الصغيرة. ​”المهمة خلصت يا ياسين بيه.” قالتها بصوت هادي، مفيش فيه القسوة بتاعت الكام ساعة اللي فاتوا. “الخطر زال، طارق اعترف بكل حاجة، وفلوسك وشركاتك رجعتلك بأمان. المحامي بتاعي هيتواصل معاك بكرة الصبح عشان ننقل كل الأملاك باسمك ونتمم إجراءات الطلاق، زي ما كان متفق مع الباشا الله يرحمه.

” ​ياسين بصلها، حس إن قلبه بيتخطف. الكام ساعة اللي فاتوا عاش فيهم عمر كامل. شاف فيها القوة، والذكاء، والتضحية، والأهم.. شاف نفسه على حقيقتها. ​”انتي ماشية؟” سألها بصوت خافت. ​ابتسمت بهدوء: “أيوة.. أنا (عقرب)، مهمتي الحماية وقت الخطر، ولما الخطر بينتهي، برجع للظل تاني.” ​ياسين بلع ريقه، وقرب منها خطوة وقال بتردد مكنش متعود عليه: “أنا.. أنا حتى معرفش اسمك الحقيقي.” ​بصتله بعمق وقالت: “ليلى… اسمي ليلى.

” ​ياسين ابتسم ابتسامة باهتة بس صادقة جداً: “طيب يا ليلى.. أنا مش ياسين المغرور اللي رميتي له الورق الصبح. أنا النهاردة اتولدت من جديد بفضلك وبفضل أبويا. أنتي أنقذتي حياتي، وأنقذتي اسم عيلتي.” ​سكت لحظة، وبص في عينيها بثقة جديدة: “أنتي بتقولي إن مهمتك خلصت.. بس أنا شايف إن مهمتنا إحنا الاتنين لسه بتبدأ. إمبراطورية الجارحي محتاجة شريك حقيقي، مش مجرد ورقة في درج.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق