من وسط الدخان، دخلوا تلات رجالة ضخام رافعين أسلحتهم الآلية، بيمسحوا الأوضة بنظراتهم. مفيش ثانية عدت، وكانت “عقرب” بتتحرك بخفة مرعبة. نطت من فوق ترابيزة الكمبيوتر، وبضــ,,ـــــربتين في منتهى الدقة من مسدسها، اتنين من الرجالة وقعوا على الأرض قبل ما يلحقوا يضغطوا على الزناد. الراجل التالت لف س*لاحه ناحيتها وهو بيصرخ، لكنها لفت حوالين نفسها زي الإعصار، ضــ,,ـــــربته برجلها طيرت الس*لاح من إيده، وفي الكسر من الثانية كانت لفة دراعه ورا ضهره وضــ,,ـــــرباه بمقبــ,,ـــــض المسدس على دماغه، فوقع فاقد الوعي.
ياسين كان بيبص من ورا المكتب مذهول.. دي مش بني آدمة، دي آلة قتال متحركة! صوت خطوات تقيلة تانية بدأت تقرب من الممر. “عقرب” بصت لياسين وعينيها بتلمع في النور الأحمر: “خليك مكانك وماتتحركش إلا لو قولتلك!” رمت قنبلة دخان صغيرة ناحية الباب، وانسحبت في الظلــ,,ـــــمة تستخبى ورا عمود خرساني. الرجالة دخلوا وهما بيكحوا من الدخان، بيضــ,,ـــــربوا نــ,,ـــــار بعشوائية. “عقرب” كانت بتصطادهم واحد ورا التاني بطلقات دقيقة في مناطق تشل حركتهم من غير ما تق*تلهم.
بس وسط الفوضى دي، واحد من المهاجمين لمح خيالها، رفع س*لاحه الآلي وكان على وشك يفرغ خزنته في ضهرها. ياسين شافه… في اللحظة دي، الغرور والخوف وكل حاجة جواه اختفت، ومبقاش فاضل غير إحساس واحد: لازم يحميها! طلع من ورا المكتب، رفع المسدس اللي في إيده وبكل قوته صرخ: “حااااسبي!” وضغط على الزناد. الطلقة جات في كتف الراجل، صرخ ووقع س*لاحه.
“عقرب” لفت بسرعة وخلصت عليه بضــ,,ـــــربة سريعة، وبصت لياسين بنظرة كان فيها لأول مرة لمحة من الاحترام. المواجهة وكشف الخائن فجأة، ضــ,,ـــــرب النــ,,ـــــار وقف تماماً. المكان بقى هادي هدوء مرعب، مفيش غير صوت أنين الرجالة اللي على الأرض. من بين الدخان اللي بدأ يتبدد، ظهر ظل راجل طويل، بيمشي بثقة، وبيسقف بإيديه ببطء واستفزاز. ”براڤو… براڤو بجد! عمي عثمان طول عمره داهية، حتى وهو بيمــ,,ـــــوت عرف يلعبها صح ويجيبلك حراسة خاصة.
” ياسين اتصلب مكانه. الصوت ده هو حافظه أكتر من صوته. الدخان خف، وظهر وش الراجل اللي كان بيبتسم بسخرية… “طارق؟!” ياسين نطقها بصوت مهزوز مكسور. طارق ابن عمه، دراعه اليمين، وصاحب عمره اللي مأمنه على ماله وروحه! طارق ضحك بسخرية وهو رافع مسدسه ناحية ياسين: “أيوة طارق يا ياسين بيه. طارق اللي طول عمره عايش في ضلك. عمي عثمان ماسك كل حاجة، ولما كبرت، سلمك إنت الخزنة والشركات، وسابلي أنا الفتات.
كان لازم أخلص منه، السم البطيء كان الحل المثالي.. بس العجوز طلع ناصح وكتبلك كل حاجة.” ياسين عينيه دمعت من الخذلان وصرخ: “أنت اللي ق*تلت أبويا يا خاين؟! أنا كنت معتبرك أخويا!” ”أخوك؟!” طارق زعق بغل: “أنا اللي كنت بشيل قرفك وبصلح صفقاتك الخسرانة عشان غرورك. ولما حاولت أضــ,,ـــــرب صفقة الألمان عشان أوقعك وأستحوذ على الأسهم، طلعتلي البتاعة دي من العدم وبوظت كل حاجة!” شاور بمسدسه ناحية “عقرب”.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.