مريم رجعت بيتها، قفلت الباب وراهم بالمفتاح، ولأول مرة من تلات سنين تحس إنها رجعت تتنفس حرية حقيقية، وإن كرامتها أغلى بكتير من أي راجل يفتكر إن الطيبة ضعف والاستغناء مستحيل.…….بعد مرور أشهر قليلة، كانت الأمور قد استقرت تماماً في مجراها الصحيح.المحاكم أنهت القضية لصالح مريم بحكم نهائي للطلاق وحصولها على كامل حقوقها، بينما أحمد كان بيتحمل عواقب جبروته وغروره بعد ما خسر شغله ومكانته، ونوال عرفت أخيرًا إن العزة والكرامة مش بالاستقواء على بنات الناس.
في شقتها التي عادت لها الحياة وبهجتها من جديد، كانت مريم قاعدة قدام اللابتوب بتاعها في الصباح الباكر، بتشرب كوباية القهوة بهدوء، وشاشتها مليانة بشغلها ومشاريعها اللي رجعت تبنيها وتكبر فيها بكل شغف وثقة. فجأة، تليفونها رن..
بصت على الشاشة ولقته رقم أحمد المحظور، والموبايل بيحاول يبعت رسالة استعطاف واعتذار متأخرة جداً، مليانة كلام عن الندم وأيام العيش والملح. مريم ابتسمت ببرود تام، من غير ما حتى تفتح الرسالة. بهدوء شديد، ضغطت زرار "حظر نهائي" لكل أثر ليه في حياتها، ورجعت التليفون مكانه من غير أي اهتمام.
وقفت، وبصت لنفسها في المراية بثقة، مفيش أي أثر للوجع القديم، ولا للدموع اللي نزلت في يوم من الأيام. شافت قدامها ست قوية، عرفت إن الكرامة خط أحمر، وإن اللي يفرط فيكي مرة.. عمره ما يستاهل فرصة تانية.
فتحت الشباك، هواء الصباح دخل يملى الشقة بنسمة حرية حقيقية، وبصت قدامها للمستقبل وهي واثقة إن اللي جاي أحلى بكتير. دي مكنتش نهاية قصة وجع.. دي كانت البداية الحقيقية لروح جديدة اتولدت من جديد. 🌅✨تمت.……..
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.