​صفعة أيقظت كبرياءها نورهان العشري

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

— كفاية كلام! أنا مش ناقص وجع دماغ. أمي هتقعد هنا، وسارة هتقعد معاها، والموضوع انتهى. مريم حست إن أعصابها بدأت تفلت، لكنها كانت مصممة إنها ما تسكتش عن حقها.— لا يا أحمد، الموضوع ما انتهيش! دي شقتي أنا كمان، وليا حق أقول رأيي في أي حاجة تخص بيتي وحياتي!

أحمد ضحك ضحكة مستفزة، ورد عليها بسرعة:
— شقتك إنتِ؟! إنتِ نسيتي إننا متجوزين؟ دي شقتنا إحنا الاتنين، وإنتِ المفروض تسمعي كلامي بدل ما تعمليلي فيها صاحبة قرار!مريم رفعت عينيها له، وقالت بوضوح:
— أيوه، إحنا متجوزين، وده معناه إن ليا حقوق زي ما ليك حقوق.

وكون إني مش بشتغل دلوقتي، مش معناه إنك تتحكم فيا أو تقرر كل حاجة من غير ما ترجعلي!الكلام ده استفز أحمد أكتر. قرب منها لدرجة إنها اضطرت ترجع خطوة لورا، وبص لها بنظرة عمرها ما شافتها في عينيه قبل كده.

— طول ما إنتِ مش بتدخلي جنيه واحد في مصاريف البيت، يبقى مفيش داعي تعمليلي فيها شريكة في القرار. أنا اللي بصرف، وأنا اللي أقرر!الكلمات نزلت على قلب مريم زي السكاكين. هي فعلًا كانت سايبة شغلها من فترة، بعد ما اتفقت مع أحمد إنها تركز في بيتها، وهو وقتها كان بيقول لها إنهم أسرة واحدة، وإن الفلوس مش مقياس لقيمة أي حد.

لكن واضح إنه نسي كل الكلام ده أول ما حب يفرض سيطرته عليها. مريم ردت بصوت مهزوز من الغضب:
— يعني عشان أنا مش بشتغل، بقيت من غير قيمة؟ هو إنت لما اتجوزتني، كنت عارف إني مش هفضل طول عمري قاعدة في البيت، وعمري ما طلبت منك حاجة فوق طاقتك.

إزاي دلوقتي بتعايرني بحاجة إحنا الاتنين اتفقنا عليها؟حماتها نوال اتدخلت أخيرًا، وهي بتظبط طرحتها قدام المراية:
— يا بنتي، إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ دي أم جوزك، يعني زي أمك. المفروض تفرحي إنها هتعيش معاكي وتخدميها، بدل ما تعملي كل الدوشة دي!مريم لفت ناحيتها، وقالت بأدب رغم إنها كانت متضايقة:

— يا طنط نوال، أنا عمري ما رفضت أساعد حضرتك، لكن فيه فرق بين إني أساعدك بإرادتي وبين إن حد يفرض عليا إن ناس تعيش في بيتي من غير اتفاق. نوال رفعت حاجبها، وبصت لابنها باستنكار مصطنع.— سمعت يا أحمد؟ مراتك بتقول على بيت ابنك بيتها، ومش عايزة أمه تقعد فيه!

مريم فتحت بقها عشان ترد، لكن أحمد سبقها، وصوته علا فجأة:
— اخرسي بقى! أنا مش هفضل أسمع الكلام ده كتير!مريم اتجمدت مكانها للحظة. ما كانتش متخيلة إن الخلاف هيوصل للدرجة دي، لكنها رغم خوفها قررت إنها ما تتراجعش عن حقها. قالت له بحزم:
— أنا مش هسكت لمجرد إنك عليت صوتك.

إنت ممكن تختلف معايا، لكن مش من حقك تهيني أو تفرض عليا حاجة بالطريقة دي!وفجأة…
أحمد رفع إيده وض. ربها بالقلم على وشها!مريم اتخضت، وجسمها مال لورا من قوة الض. ربة، فمسكت طرف السفرة عشان ما تقعش.

حطت إيدها على خدها، وهي مش قادرة تستوعب اللي حصل. في ثواني، خدها احمر، وعينيها اتمليت بالدموع، لكن الصدمة كانت أكبر من إنها حتى تعيط. بصت لأحمد كأنها بتشوفه لأول مرة في حياتها. أما نوال، فبدل ما تتدخل أو تلوم ابنها على اللي عمله، ضحكت بسخرية وقالت:

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق