قبل ما ألحق أخد نفس، الباب اتفتح بقوة ودخل كريم وهو مبهدل وهدومه مكركبة وعينيه مليانة شر وغضب، وأول ما شافني واقفة مع آدم في الصالون الفخم ده، فرك إيديه ببعضه وضحك ضحكة هستيرية وقال: «آآآه!
هي دي النبطشيات اللي بتقولي عليها؟! راجل بفلوس ومعاكِ عربيات يا هانم؟! سايباني ورايحة تسحلي نفسك مع زعي...» وفجأة سكت لما شاف نظرات آدم اللي كانت بتطلع شرار. كريم بلع ريقه بخوف أول ما أدرك هو واقف قدام مين وشاف رجالة الما. فيا حواليه ماليين المكان، صوته نزل درجات وبقى يتهز وهو بيقول بتلجلج: «آآ.
.. أنا... أنا جوزها، وراجع مراتي البيت». آدم قام ببطء، وخطى خطوتين تلاتة ناحية كريم لحد ما وقف قدامه طول بعرض، وبص له بنظرة تخلي أي شيطان يستغفر، وقال بصوت واطي ومسموع زي الحفر على الصخر: «مراتك كانت هتموت من الجوع والتعب تحت إيدك يا ابن الكلب، ودلوقتي جي تطلبها بلسان زبالة زي ده؟
دي مش بس مراتك مبقتش تخصك... دي بقت تحت حمايتي، وكل دقيقة هتعيشها وأنت بتتنفس على الكوكب ده هتبقى بمزاجي». كريم ابيض ووشه جاب ألوان من الرعب وقال بصوت مرتعش: «أنا... أنا هخدها وامشي ومش هتشوفوا وشنا تاني أقسم بالله»، آدم ابتسم ببرود ورفع صباعه وقال بصوت صارم: «تمشي آه.
.. بس إيدك اللي مدت عليها دي، هتبقى آخر مرة تلمس بيها بني آدم».……… الدنيا بقت هادية بشكل مرعب جوه الصالون، وكريم كان بيبلع ريقه بصعوبة وشفافه بتترعش وهو شايف رجالة آدم بيتقدموا منه ببطء وبخطوات ثابتة تمنع أي فرصة للهرب.
صوته اتقطع وبقى يطلع بصعوبة وهو بيحاول يتراجع لورا لحد ما خبط في الباب المفتوح، وصرخ برعب: «خلاص! أقسم بالله توب ومش هقرب لها تاني! سيبوني!». آدم مديش أي اهتمام لصراخه، وشار لواحد من رجاله بحركة خفيفة من راسه، فقام الراجل وكتف كريم في ثانية من غير ما يلحق يفتح بوقه بحرف تاني، وسحبوه لبره الفيلا كأنه شوال بطاطس وسط توسلاته وعياطه اللي كان بيملا المكان.
وقفت مكانى وأنا باصة للباب برجفة، حسيت إن فيه جبل اتزاح من على صدري، بس في نفس الوقت الخوف كان بياكلني من اللي هيحصل بعد كده. آدم لف وشكلي ومشي ناحيتي بخطوات واسعة، ووقف قدامي بنظرة كلها حنية غريبة لا يمكن تليق بواحد زيه، وقال بصوت هادئ طمن قلبي المصدوم: «خلاص يا أميرة، الكابوس خلص وما بقاش فيه خوف تاني، ارتاحي هنا في بيتك لحد ما الدكتور يطمن عليكي بالكامل، ومحدش في الكون ده كله هيجرؤ يبص لك نص بصة بعد النهاردة».
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.