تحت حمايه الزعيم نورهان العشري

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

شربت حبة مية بصعوبة، وآدم كان واقف قدامي رامي بالطوه على الكرسي ومكتف إيديه وبيبصلي بنظرة فاحصة كأنه بيقرأ كتاب مفتوح. قرب ووطى شوية لمستواي وقال بهدوء حاد: «دلوقتي يا أميرة، نتكلم بجد. مين اللي عمل فيكي كده؟ وإيه قصة جوزك اللي بيزعق ده؟

».بلعت ريقي وبصيت في الأرض، حسيت بوجع في روحي قبل جسمي، وقولت بصوت متهدج: «انت ماتعرفش كريم... كريم مش بني آدم طبيعي. أنا متجوزاه من سنتين، في الأول كان كويس، وبعدين اتحول لوحش. أي كلمة تضايقه، أي تأخير، أي بصة في التليفون... بيطلع غضبه فيا.

دراعي ده مش أول مرة يتكسر ولا يتكدم، أنا... أنا عايشة في سجن». سكت شوية ودموعي بتزلزل صوتي: «ولو عرف إني جيت هنا مع راجل غريب، مش بعيد يخلص عليا بجد».آدم ملامحه اتجمدت تمامًا، وعينيه لمعت بنظرة شر مرعبة.

عدل قعدته وقال بصوت بطيء وثقيل زي الرصاص: «يعني جوزك عيل جبان بيمسح إيديه في واحدة ست ملهاش ضهر؟». هزيت راسي بلا إرادة، وكملت بانهيار: «أنا مليش أهل يقفوا في ضهري... أبويا مات وأمي مريضة، وعلشان كده كنت مستحملة وساكتة».

وقف آدم فجأة، وطلع تليفونه وطلب رقم وقال بكلمات معدودة: «هاتوهالي دلوقتي حالا... من قدام مستشفى قصر العيني، وعايزينه هنا عندي قبل ما الفجر يطلع». بصيتله برعب وقولت: «انت هتعمل إيه؟! لو قربت منه هيأذيني!».
ابتسم ابتسامة صغيرة مكنش فيها أي فرح، وقال بثقة تخوف: «متقلقيش يا أميرة، في دنيتي أنا... الكلاب اللي زيه هما اللي بيخافوا مش إحنا. ارتاحي دلوقتي، وابتداءً من اللحظة دي، مفيش كائن على وش الأرض يقدر يمد إيده عليكي تاني».……….

ما لحقتش أنطق بحرف أطمن بيه روحي المرعوبة، الباب اتفتح وفجأة دخل دكتور شاب شكله متبهدل وماسك شنطته الطبية بجري، وبص لآدم بقلق وقال: «وصلت يا آدم بيه، فين الحالة؟». آدم أشر عليا بإيده وقال بجدية: «اكشف عليها يا دكتور، هبوط حاد وكدمات واضحة في دراعها، اطمن على كل نقطة فيها».

الدكتور قرب مني بهدوء وابتسامة دافية كأنها بتديني أمان وسط الرعب اللي أنا فيه، وبدأ يقيس ضغطي اللي كان واقع تحت الأرض، ويطبطب على كتفي وهو بيقول: «متقلقيش يا أميرة، السكر والضغط واصلين للقمة التحتانية بسبب الإرهاق والجوع، هكتب لك على محاليل وفيتامينات حالا».

آدم وقف على جنبه وطلب من الست الكبيرة تجهز الأكل والخضار بسرعة، وبعد دقايق كانت المحاليل بتتعلق في إيدي والوجع بيبتدي يخف تدريجيًا. وسط الهشاشة دي، والدموع اللي كانت ناشفة في عيني، سمعنا صوت عربيات بتفرمل برا الفيلا بعنف، وصوت صراخ وعياط عالي ملا المكان.

صوت كريم! كان بيزعق بصوت مجنون برا الباب وبيقول: «مراتي فين؟! افتحوا يا ولاد الكلب، أنا عارف إنها جوه عندكم! أقسم بالله لهحبسكم كلكم وأبلغ الحكومة!». قلبي وقع في بطني ووقفت على حيلي من على الصالون وأنا بشيل المحاليل بعنف وبعيط بانهيار: «قولتلك!

قولتلك هيقتلني! كريم مبيخافش من حد وبيعمل مصايب! أرجوك خليني أهرب من الباب التاني!». آدم متهزش شعرة واحدة، فضل قاعد مكانه حاطط رجل على رجل، وبص لرجالة الأمن اللي واقفين على الباب وقال ببرود قاتل: «دخلوا الكلب ده جوه... ووطوا صوته شوية، وجع دماغنا».

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق